جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٩
٤٢٤.مهج الدعوات : كُلِّ نَفسٍ بَعدَ المَوتِ . يا عُدَّتي في شِدَّتي ، يا حافِظي في غُربَتي ، يا مونِسي في وَحدَتي ، يا وَلِيّي في نِعمَتي ، يا كَنَفي حينَ تُعيينِي المَذاهِبُ ، وتُسلِمُنِي الأَقارِبُ ، ويَخذُلُني كُلُّ صاحِبٍ . يا عِمادَ مَن لا عِمادَ لَهُ ، يا سَنَدَ مَن لا سَنَدَ لَهُ ، يا ذُخرَ مَن لا ذُخرَ لَهُ ، يا كَهفَ مَن لا كَهفَ لَهُ ، يا رُكنَ مَن لا رُكنَ لَهُ ، يا غِياثَ مَن لا غِياثَ لَهُ ، يا جارَ مَن لا جارَ لَهُ . يا جارِيَ اللَّصيقَ ، يا رُكنِيَ الوَثيقَ ، يا إلهي بِالتَّحقيقِ ، يا رَبَّ البَيتِ [١] العَتيقِ ، يا شَفيقُ يا رَفيقُ ، فُكَّني مِن حَلَقِ المَضيقِ ، وَاصرِف عَنّي كُلَّ هَمٍّ وغَمٍّ وضيقٍ ، وَاكفِني شَرَّ ما لا اُطيقُ ، وأعِنّي عَلى ما اُطيقُ . يا رادَّ يوسُفَ عَلى يَعقوبَ ، يا كاشِفَ ضُرِّ أيّوبَ ، يا غافِرَ ذَنبِ داووُدَ ، يا رافِعَ عيسَى بنِ مَريَمَ مِن أيدِي اليَهودِ ، يا مُجيبَ نِداءِ يونُسَ فِي الظُّلُماتِ ، يا مُصطَفِيَ موسى بِالكَلِماتِ ، يا مَن غَفَرَ لاِدَمَ خَطيئَتَهُ ، ورَفَعَ إدريسَ بِرَحمَتِهِ ، يا مَن نَجّى نوحا مِنَ الغَرَقِ ، يا مَن أهلَكَ عادا الاُولى وثَمودَ فَما أبقى ، وقَومَ نوحٍ مِن قَبلُ إنَّهُم كانوا هُم أظلَمَ وأطغى ، وَالمُؤتَفِكَةَ أهوى [٢] ، يا مَن دَمَّرَ عَلى قَومِ لوطٍ ، ودَمدَمَ [٣] عَلى قَومِ شُعَيبٍ . يا مَنِ اتَّخَذَ إبراهيمَ خَليلاً ، يا مَنِ اتَّخَذَ موسى كَليما ، وَاتَّخَذَ مُحَمَّدا صَلَّى اللّه ُ عَلَيهِم أجمَعينَ حَبيبا ، يا مُؤتِيَ لُقمانَ الحِكمَةَ ، وَالواهِبَ لِسُليمانَ مُلكا لا يَنبَغي لِأَحَدٍ مِن بَعدِهِ ، يا مَن نَصَرَ ذَا القَرنَينِ عَلَى المُلوكِ الجَبابِرَةِ ، يا مَن أعطَى الخِضرَ
[١] البيتُ العَتيقُ : يعني الكعبة المشرّفة (مجمع البحرين : ج ٢ ص ١١٦١ «عتق») .[٢] قيل : إنّ المؤتفكة قرى قوم لوط ائتَفكَتْ بأهلِها ، أي انقَلبَت ، والائتِفاك : الانقلاب ، والإهواء : الإسقاط . واحتُمِلَ أن يكون المراد بالمؤتفِكة ما هو أعمّ من قرى قوم لوط ؛ وهي كلّ قرية نزل عليها العذاب فبادَ أهلُها فبقت خربة داثرة معالمها خاوية عروشها (الميزان في تفسير القرآن : ج ١٩ ص ٥٠) .[٣] دَمْدَمَ عليهم ربُّهم : أي أهلكهم وأزعجهم (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٣١٨ «دمدم») .