جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٧٣
٨٦.تاريخ الطبري عن محمّد بن قيس : قالَ : صَدَقتَ ، جُعِلتُ فِداكَ ! أنتَ أفقَهُ مِنّي وأحَقُّ بِذلِكَ ، أفَلا نَروحُ إلَى الآخِرَةِ ونَلحَقُ بِإِخوانِنا ؟ فَقالَ : رُح إلى خَيرٍ مِنَ الدُّنيا وما فيها ، وإلى مُلكٍ لا يَبلى . فَقالَ : السَّلامُ عَلَيكَ أبا عَبدِ اللّه ِ ، صَلَّى اللّه ُ عَلَيكَ وعَلى أهلِ بَيتِكَ ، وعَرَّفَ بَينَنا وبَينَكَ في جَنَّتِهِ . فَقالَ عليه السلام : آمينَ ، آمينَ . فَاستَقدَمَ فَقاتَلَ حَتّى قُتِلَ . [١]
٥ / ٣
صِفَةُ المَوتِ
٨٧.معاني الأخبار بإسناده عن الحسين عليه السلام : قيلَ لِأَميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام : صِف لَنَا المَوتَ . فَقالَ : عَلَى الخَبيرِ سَقَطتُم ؛ هُوَ أحَدُ ثَلاثَةِ اُمورٍ يَرِدُ عَلَيهِ : إمّا بِشارَةٌ بِنَعيمِ الأَبَدِ ، وإمّا بِشارَةٌ بِعَذابِ الأَبَدِ ، وإمّا تَحزينٌ وتَهويلٌ وأمرُهُ مُبهَمٌ لا يَدري مِن أيِّ الفِرَقِ هُوَ . فَأَمّا وَلِيُّنَا المُطيعُ لِأَمرِنا فَهُوَ المُبَشَّرُ بِنَعيمِ الأَبَدِ ، وأمّا عَدُوُّنَا المُخالِفُ عَلَينا فَهُوَ المُبَشَّرُ بِعَذابِ الأَبَدِ ، وأمَّا المُبهَمُ أمرُهُ الَّذي لا يَدري ما حالُهُ ، فَهُوَ المُؤمِنُ المُسرِفُ عَلى نَفسِهِ لا يَدري ما يَؤولُ إلَيهِ حالُهُ ، يَأتيهِ الخَبَرُ مُبهَما مَخوفا ، ثُمَّ لَن يُسَوِّيَهُ اللّه ُ عز و جل بِأَعدائِنا ، لكِن يُخرِجُهُ مِنَ النّارِ بِشَفاعَتِنا .
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٨ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٤ ؛ الملهوف : ص ١٦٤ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٢٣ .