جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩١
٦٣١.المناقب عن إسماعيل بن رجاء وعمرو بن شعيب : لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلاَ تُطِعْهُمَآ» [١] ، وقَولَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «إنَّمَا الطَّاعَةُ فِي المَعروفِ» ، وقَولَهُ : «لا طاعَةَ لِمَخلوقٍ في مَعصِيَةِ الخالِقِ» ؟! [٢]
٦٣٢.شرح الأخبار عن رجاء : كُنتُ جالِسا مَعَ عَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ وأبي سَعيدٍ الخُدرِيِّ بِالمَدينَةِ في حَلقَةٍ بِمَسجِدِ الرَّسولِ صلى الله عليه و آله ، فَمَرَّ بِنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَسَلَّمَ ورَدَّ عَلَيهِ القَومُ ، وسَكَتَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ ، ثُمَّ أتبَعَهُ : وعَلَيكَ السَّلامُ ورَحمَةُ اللّه ِ ، بَعدَ ما فَرَغَ القَومُ . ثُمَّ قالَ : ألا اُخبِرُكُم بِأَحَبِّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ ؟ قُلنا : بَلى . قالَ : هُوَ هذَا المُقَفّي [٣] ، وما كَلَّمَني كَلاما مُنذُ لَيالي صِفّينَ ، ولَأَن رَضِيَ عَنّي أحَبُّ إلَيَّ مِن أن يَكونَ لي حُمرُ النَّعَمِ . فَقالَ أبو سَعيدٍ : فَإِن شِئتَ انطَلَقنا إلَيهِ ، فَاعتَذَرتَ إلَيهِ . قالَ : نَعَم . فَتَواعَدا أن يَغدُوا إلَيهِ ، فَغَدَوتُ مَعَهُما ، فَدَخَلَ أبو سَعيدٍ ودَخَلتُ مَعَهُ ، فَجَلَسَ أبو سَعيدٍ إلى جانِبِ الحُسَينِ عليه السلام وَاستَأذَنَهُ لِعَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرٍو ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، مَرَرتَ بِنا أمسِ ، فَقالَ لَنا عَبدُ اللّه ِ كَيتَ وكَيتَ ، فَقُلتُ لَهُ : ألا تَمضي تَعتَذِرُ إلَيهِ ؟ فَقالَ : نَعَم ، وقَد جاءَ يَعتَذِرُ إلَيكَ ، فَائذَن لَهُ يَابنَ رَسولِ اللّه ِ . فَأَذِنَ لَهُ . فَدَخَلَ عَبدُ اللّه ِ بنُ عَمرِو بنِ العاصِ ، وأبو سَعيدٍ جالِسٌ إلى جانِبِ الحُسَينِ عليه السلام ،
[١] العنكبوت : ٨ .[٢] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٧٣ ، بحار الأنوار : ج ٤٣ ص ٢٩٧ ح ٥٩ .[٣] المُقَفّي : المُوَلّي الذاهب (النهاية : ج ٤ ص ٩٤ «قفا») .