جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٤٣
الفصل السّادِسُ : شيعة أهل البيت
٦ / ١
فَضلُ شيعَةِ أهلِ البَيتِ
٢٢٥.المحاسن عن زيد بن أرقم عن الحسين بن عليّ عليه الس ما مِن شيعَتِنا إلاّ صِدّيقٌ شَهيدٌ . قالَ : قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، أنّى يَكونُ ذلِكَ وعامَّتُهُم يَموتونَ عَلى فِراشِهِم ؟ فَقالَ : أما تَتلو كِتابَ اللّه ِ فِي الحَديدِ : «وَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ بِاللَّهِ وَ رُسُلِهِ أُوْلَئِكَ هُمُ الصِّدِّيقُونَ وَ الشُّهَدَآءُ عِندَ رَبِّهِمْ» [١] ؟ قالَ : فَقُلتُ : فَكَأَنّي لَم أقرَأ هذِهِ الآيَةَ مِن كِتابِ اللّه ِ تَعالى قَطُّ ! قالَ : لَو كانَ الشُّهَداءُ لَيسَ إلاّ كَما تَقولُ لَكانَ الشُّهَداءُ قَليلاً . [٢]
٢٢٦.تفسير فرات عن أبي الجارية والأصبغ بن نباتة : لَمّا كانَ مَروانُ عَلَى المَدينَةِ ، خَطَبَ النّاسَ فَوَقَعَ في أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام . . . فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام مُغضَبا حَتّى دَخَلَ عَلى مَروانَ ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ الزَّرقاءِ [٣] ويَابنَ آكِلَةِ القُمَّلِ ، أنتَ الواقِعُ في عَلِيٍّ . . .
[١] الحديد : ١٩ .[٢] المحاسن : ج ١ ص ٢٦٥ ح ٥١٢ ، مشكاة الأنوار : ص ١٦٨ ح ٤٣٥ ، الدعوات : ص ٢٤٢ ح ٦٨١ ، شرح الأخبار : ج ٣ ص ٤٣٩ ح ١٢٩٨ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٨٢ ص ١٧٣ ح ٦ .[٣] زَرُقَت عينه : إذا تقلّبت فبان بياضها ، والزرقة أبغض شيء من ألوان العيون عند العرب (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٧٧١ «زرق») . وقد استعملت الزرقاء في الروايات في مقام الذمّ لا في مقام بيان صفة ظاهرية في العين .