جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٧٥
٨ / ٤
في رِثاءِ أخيهِ الحَسَنِ لَمّا وَضَعَهُ في لَحدِهِ
. أأدهُنُ رَأسي أم تَطيبُ مَجالِسي [١] ورَأسُكَ مَعفورٌ [٢] وأنتَ سَليبُ أوَ استَمتِعُ الدُّنيا لِشَيءٍ اُحِبُّهُ ألا كُلُّ ما أدنى إلَيكَ حَبيبُ فَلازِلتُ أبكي ما تَغَنَّت حَمامَةٌ عَلَيكَ وما هَبَّت صَبا [٣] وجَنوبُ وما هَمَلَت عَيني مِنَ الدَّمعِ قَطرَةً ومَا اخضَرَّ في دَوحِ الحِجازِ قَضيبُ بُكائي طَويلٌ وَالدُّموعُ غَزيرَةٌ وأنتَ بَعيدٌ وَالمَزارُ قَريبُ غَريبٌ وأطرافُ البُيوتِ تَحوطُهُ ألا كُلُّ مَن تَحتَ التُّرابِ غَريبُ ولا يَفرَحُ الباقي خِلافَ الَّذي مَضى وكُلُّ فَتىً لِلمَوتِ فيهِ نَصيبُ فَلَيسَ حَريبا [٤] مَن اُصيبَ بِمالِهِ ولكِنَّ مَن وارى أخاهُ حَريبُ نَسيبُكَ مَن أمسى يُناجيكَ طَرفُهُ ولَيسَ لِمَن تَحتَ التُّرابِ نَسيبُ [٥] .
٨ / ٥
في فَضائِلِ أبيهِ أميرِ المُؤمِنينَ
.{ أنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ البَدرُ بِأَرضِ العَرَبِ }
[١] في بعض المصادر : «أطيب محاسني» بدل «تطيب مجالسي» .[٢] المعفور : المترّب المعفّر بالتراب (النهاية : ج ٣ ص ٢٦١ «عفر») .[٣] الصَّبا : الريح تهبّ من مطلع الشمس (المصباح المنير : ص ٣٣٢ «صبى») .[٤] الحَرَبُ : نهب مال الإنسان وتركه لا شيء له (النهاية : ج ١ ص ٣٥٨ «حرب») .[٥] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٤٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٦٠ ح ٢٩ ؛ مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٤٢ نحوه .