جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٦
٤٠٢.مهج الدعوات عن الإمام الحسين عليه السلام ـ في قُنوتِهِ ـ اللّهُمَّ وإنّي مَعَ ذلِكَ كُلِّهِ عائِذٌ بِكَ ، لائِذٌ بِحَولِكَ وقُوَّتِكَ ، راضٍ بِحُكمِكَ الَّذي سُقتَهُ إلَيَّ في عِلمِكَ ، جارٍ بِحَيثُ أجرَيتَني ، قاصِدٌ ما أمَّمتَني ، غَيرُ ضَنينٍ بِنَفسي فيما يُرضيكَ عَنّي إذ بِهِ قَد رَضَّيتَني ، ولا قاصِرٍ بِجُهدي عَمّا إلَيهِ نَدَبتَني [١] ، مُسارِعٌ لِما عَرَّفتَني ، شارِعٌ فيما أشرَعتَني ، مُستَبصِرٌ فيما بَصَّرتَني ، مُراعٍ ما أرعَيتَني ، فَلا تُخلِني مِن رِعايَتِكَ ، ولا تُخرِجني مِن عِنايَتِكَ ، ولا تُقعِدني عَن حَولِكَ ، ولا تُخرِجني [٢] عَن مَقصَدٍ أنالُ بِهِ إرادَتَكَ ، وَاجعَل عَلَى البَصيرَةِ مَدرَجَتي [٣] ، وعَلَى الهِدايَةِ مَحَجَّتي [٤] ، وعَلَى الرَّشادِ مَسلَكي ، حَتّى تُنيلَني وتُنيلَ بي اُمنِيَّتي ، وتُحِلَّ بي عَلى ما بِهِ أرَدتَني ، ولَهُ خَلَقتَني ، وإلَيهِ آوَيتَ بي [٥] ، وأعِذ أولِياءَكَ مِنَ الاِفتِتانِ بي ، وفَتِّنهُم بِرَحمَتِكَ لِرَحمَتِكَ في نِعمَتِكَ تَفتينَ الاِجتِباءِ وَالاِستِخلاصِ بِسُلوكِ طَريقَتي ، وَاتِّباعِ مَنهَجي ، وألحِقني بِالصّالِحينَ مِن آبائي وذَوي رَحِمي . [٦]
١٠ / ١١
دُعاؤُهُ فِي الوَترِ
٤٠٣.الطبقات الكبرى عن محمّد بن أبي محمّد البصري : كانَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَقولُ في وِترِهِ : اللّهُمَّ إنَّكَ تَرى ولا تُرى ، وأنتَ بِالمَنظَرِ الأَعلى ، وإنَّ لَكَ الآخِرَةَ والاُولى ، وإنّا نَعوذُ بِكَ مِن أن نَذِلَّ ونَخزى . [٧]
[١] نَدَبَهُ إلى الأمرِ : دعاهُ وحثَّهُ (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٣١ «ندب») .[٢] في المصدر : «تحرجني» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٣] دَرَجَ : مشى قليلاً في أوّل ما يمشي (المصباح المنير : ص ١٩١ «درج») .[٤] المَحَجَّةُ : جادّة الطريق (الصحاح : ج ١ ص ٣٠٤ «حجج») .[٥] في بحار الأنوار : «آويتني» .[٦] مهج الدعوات : ص ٦٨ ، بحار الأنوار : ج ٨٥ ص ٢١٤ ح ١ .[٧] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٠٩ ح ٣٨٣ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٧ ص ١١٣ ح ٢ و ج ٢ ص ٢٠٠ ح ٣ كلاهما عن شيخ يكنّى أبا محمّد بزيادة «وإنّ إليك الرجعى» بعد «الأعلى» ، كنز العمّال : ج ٨ ص ٨٢ ح ٢١٩٩٢ .