جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٤
٦ / ٢
الدَّعوَةُ إلَى الجِهادِ
٣٦٨.وقعة صفّين ـ بَعدَ ذِكرِ كَلامِ أميرِ المُؤمِنينَ وَالحَسَنِ: ثُمَّ قامَ الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام خَطيبا ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ بِما هُوَ أهلُهُ ، ثُمَّ قالَ : يا أهلَ الكوفَةِ ، أنتُمُ الأَحِبَّةُ الكُرَماءُ ، وَالشِّعارُ دونَ الدِّثارِ [١] ، جِدّوا في إحياءِ ما دَثَرَ بَينَكُم ، وإسهالِ ما تَوَعَّرَ عَلَيكُم ، واُلفَةِ ما ذاعَ مِنكُم . ألا إنَّ الحَربَ شَرُّها ذَريعٌ ، وطَعمُها فَظيعٌ ، وهِيَ جُرَعٌ مُتَحَسّاةٌ [٢] ، فَمَن أخَذَ لَها اُهبَتَها ، وَاستَعَدَّ لَها عُدَّتَها ، ولَم يَألَم كُلومَها [٣] عِندَ حُلولِها ؛ فَذاكَ صاحِبُها ، ومَن عاجَلَها قَبلَ أوانِ فُرصَتِها وَاستِبصارِ سَعيِهِ فيها ؛ فَذاكَ قَمَنٌ [٤] ألاّ يَنفَعَ قَومَهُ ، وأن يُهلِكَ نَفسَهُ . نَسأَلُ اللّه َ بِعَونِهِ أن يَدعَمَكُم بِاُلفَتِهِ . ثُمَّ نَزَلَ . فَأَجابَ عَلِيّا إلَى السَّيرِ وَالجِهادِ جُلُّ النّاسِ . [٥]
٦ / ٣
مَن ثَبَتَ مَعَ النَّبِيِّ يَومَ حُنَينٍ
٣٦٩.تاريخ دمشق عن محمّد بن عثمان بن أبي حرملة مولى بن كانَ
[١] الشِّعارُ : ما ولي الجَسَدَ من الثياب ، والدِّثار : كلّ ما كان من الثياب فوق الشِّعار (الصحاح : ج ٢ ص ٦٩٩ «شعر» و ص ٦٥٥ «دثر») .[٢] الحُسوَةُ : الجُرعَة من الشراب مل ء الفم ممّا يُحسى (يشرب) مرّة واحدة (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٠٨ «حسا») .[٣] الكَلْمُ : الجِراحَةُ ، والجمع كلوم (الصحاح : ج ٥ ص ٢٠٢٣ «كلم») .[٤] قَمَنٌ وقَمِنٌ وقَمِينٌ : أي خليق وجدير (النهاية : ج ٤ ص ١١١ «قمن») .[٥] وقعة صفّين : ص ١١٤ ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ٤٠٤ ؛ شرح نهج البلاغة : ج ٣ ص ١٨٤ .