جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٤
١٠٦.تاريخ الطبري عن محمّد بن بشر الهمداني : مَعَ هانِئِ بنِ هانِئٍ السَّبيعِيِّ وسَعيدِ بنِ عَبدِاللّه ِ الحَنَفِيِّ ـ وكانا آخِرَ الرُّسُلِ ـ : بِسمِ اللّه ِ الرَّحمنِ الرَّحيمِ مِن حُسَينِ بنِ عَلِيٍّ إلَى المَلَأِ مِنَ المُؤمِنينَ وَالمُسلِمينَ ، أمّا بَعدُ ، فَإِنَّ هانِئا وسَعيدا قَدِما عَلَيَّ بِكُتُبِكُم ، وكانا آخِرَ مَن قَدِمَ عَلَيَّ مِن رُسُلِكُم ، وقَد فَهِمتُ كُلَّ الَّذِي اقتَصَصتُم وذَكَرتُم ، ومَقالَةُ جُلِّكُم : إنَّهُ لَيسَ عَلَينا إمامٌ ، فَأَقبِل لَعَلَّ اللّه َ أن يَجمَعَنا بِكَ عَلَى الهُدى وَالحَقِّ . وقَد بَعَثتُ إلَيكُم أخي وَابنَ عَمّي وثِقَتي مِن أهلِ بَيتي ، وأمَرتُهُ أن يَكتُبَ إلَيَّ بِحالِكُم وأمرِكُم ورَأيِكُم ، فَإِن كَتَبَ إلَيَّ أنَّهُ قَد أجمَعَ رَأيُ مَلَئِكُم وذَوِي الفَضلِ وَالحِجا [١] مِنكُم عَلى مِثلِ ما قَدِمَت عَلَيَّ بِهِ رُسُلُكُم وقَرَأتُ في كُتُبِكُم ، أقدَمُ عَلَيكُم وَشيكا إن شاءَ اللّه ُ ؛ فَلَعَمري مَا الإِمامُ إلاَّ العامِلُ بِالكِتابِ ، وَالآخِذُ بِالقِسطِ ، وَالدّائِنُ بِالحَقِّ ، وَالحابِسُ نَفسَهُ عَلى ذاتِ اللّه ِ . وَالسَّلامُ . [٢]
١ / ٣
دَورُ الإِمامَةِ فِي المُجتَمَعِ
١٠٧.الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي عن رسول اللّه صلى الله عليه و آله عن جبرئيل عليه السلام عن اللّه تعالى : وعِزَّتي وجَلالي لاَُعَذِّبَنَّ كُلَّ رَعِيَّةٍ فِي الإِسلامِ دانَت بِوِلايَةِ إمامٍ جائِرٍ لَيسَ مِنَ اللّه ِ عز و جل ، وإن كانَتِ الرَّعِيَّةُ في أعمالِها بَرَّةً تَقِيَّةً ،
[١] ذَوي الحِجا : أي ذَوي العقول (النهاية : ج ١ ص ٣٤٨ «حجا») .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٤ ، الفتوح : ج ٥ ص ٣٠ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ١٩٥ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٣٩ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٣٤ وراجع : الأخبار الطوال : ص ٢٣٠ ومثير الأحزان : ص ٢٦ وإعلام الورى : ج ١ ص ٢٣٦ .