جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٨
١١٣.مقتل الحسين ـ في وَقائِعِ عاشوراءَ ـ عِبادِ اللّه ِ الصّالِحينَ فَتَهابوا قَتلَهُ ، بَل يَهونُ عَلَيكُم عِندَ قَتلِكُم إيّايَ ، وَايمُ اللّه ِ إنّي لَأَرجو أن يُكرِمَني رَبّي بِهَوانِكُم ، ثُمَّ يَنتَقِمُ مِنكُم مِن حَيثُ لا تَشعُرونَ . فَصاحَ بِهِ الحُصَينُ بنُ مالِكٍ السَّكونِيُّ : يَابنَ فاطِمَةَ ، بِماذا يَنتَقِمُ لَكَ مِنّا ؟ فَقالَ : يُلقي بَأسَكُم بَينَكُم ، ويَسفِكُ دِماءَكُم ، ثُمَّ يَصُبُّ عَلَيكُمُ العَذابَ الأَليمَ . [١]
١١٤.الملهوف : لَمّا أصبَحَ [الحُسَينُ عليه السلام ] فَإِذا هُوَ بِرَجُلٍ مِن أهلِ الكوفَةِ يُكَنّى أبا هِرَّةَ الأَزدِيَّ ، فَلَمّا أتاهُ سَلَّمَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، مَا الَّذي أخرَجَكَ مِن حَرَمِ اللّه ِ وحَرَمِ جَدِّكَ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكَ يا أبا هِرَّةَ ! إنَّ بَني اُمَيَّةَ أخَذوا مالي فَصَبَرتُ ، وشَتَموا عِرضي فَصَبَرتُ ، وطَلَبوا دَمي فَهَرَبتُ ، وَايمُ اللّه ِ لَتَقتُلُنِي الفِئَةُ الباغِيَةُ ، ولَيُلبِسَنَّهُمُ اللّه ُ ذُلاًّ شامِلاً ، وسَيفا قاطِعا ، ولَيُسَلِّطَنَّ اللّه ُ عَلَيهِم مَن يُذِلُّهُم حَتّى يَكونوا أذَلَّ مِن قَومِ سَبَأٍ [٢] . [٣]
١١٥.الملهوف : قالَ [الحُسَينُ عليه السلام ] لِأَصحابِهِ : قوموا رَحِمَكُمُ اللّه ُ إلَى المَوتِ [٤] الَّذي لابُدَّ مِنهُ ، فَإِنَّ هذِهِ السِّهامَ رُسُلُ القَومِ إلَيكُم . فَاقتَتَلوا ساعَةً مِنَ النَّهارِ حَملَةً وحَملَةً ، حَتّى قُتِلَ مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام جَماعَةٌ . قالَ : فَعِندَها ضَرَبَ الحُسَينُ عليه السلام يَدَهُ عَلى لِحيَتِهِ وجَعَلَ يَقولُ : اِشتَدَّ غَضَبُ اللّه ِ
[١] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٤ ، الفتوح : ج ٥ ص ١١٨ ؛ تسلية المجالس : ج ٢ ص ٣١٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٥٢ .[٢] الظاهر أنّه إشارة إلى الآيات ١٥ إلى ١٩ من سورة سبأ .[٣] الملهوف : ص ١٣٢ ، مثير الأحزان : ص ٤٦ وفيه «أبوهرة الأسدي» ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٦٨ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ٧١ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٦ .[٤] في المصدر تكرّرت عبارة : «إلى الموت» ، وقد حذفناها تبعا لنسخة بحار الأنوار .