جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢١٠
١ / ٣
شَرطُ قَبولِ العِبادَةِ
٣٢٥.دعائم الإسلام : عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ قيلَ لَهُ : إنَّ عَبدَ اللّه ِ بنَ عامِرٍ [١] تَصَدَّقَ اليَومَ بِكَذا وكَذا ، وأعتَقَ اليَومَ كَذا وكَذا . فَقالَ : إنَّما مَثَلُ عَبدِ اللّه ِ بنِ عامِرٍ كَمَثَلِ الَّذي يَسرِقُ الحاجَّ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِما سَرَقَ . وإنَّمَا الصَّدَقَةُ الطَّيِّبَةُ صَدَقَةُ الَّذي عَرِقَ فيها جَبينُهُ ، وَاغبَرَّ فيها وَجهُهُ . قيلَ لِأَبي عَبدِ اللّه ِ عليه السلام : مَن عَنى بِذلِكَ ؟ قالَ : عَنى بِهِ عَلِيّا عليه السلام . [٢]
٣٢٦.تاريخ أصبهان عن أبي إسحاق عن الحسين بن عليّ : قالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : مَثَلُ الَّذي يُصيبُ المالَ مِنَ الحَرامِ ثُمَّ يَتَصَدَّقُ بِهِ ، لَم يُتَقَبَّل مِنهُ إلاّ كَما يُتَقَبَّلُ مِنَ الزّانِيَةِ الَّتي تَزني ثُمَّ تَتَصَدَّقُ بِهِ عَلَى المَرضى . [٣]
١ / ٤
صِدقُ العُبودِيَّةِ
٣٢٧.الإقبال عن الإمام الحسين عليه السلام ـ فيما نُسِبَ إلَيهِ مِن دُعاءِ عَرَفَةَ ـ: إلهي هذا ذُلّي ظاهِرٌ بَينَ يَدَيكَ ، وهذا حالي لا يَخفى عَلَيكَ ، مِنكَ أطلُبُ الوُصولَ إلَيكَ ، وبِكَ أستَدِلُّ عَلَيكَ ، فَاهدِني بِنورِكَ إلَيكَ ، وأقِمني بِصِدقِ العُبودِيَّةِ بَينَ يَدَيكَ . [٤]
[١] عبد اللّه بن عامر بن كريز القرشي العبشمي ، عامل عثمان على البصرة بعد أبي موسى ، وولاّه أيضا بلاد فارس بعد عثمان بن أبي العاص ، ولم يزل واليا على البصرة إلى أن قتل عثمان ، فلمّا سمع ابن عامر بقتله حمل ما في بيت المال وسار إلى مكّة ، وقد ولي البصرة مرّة اُخرى ثلاث سنين في عهد معاوية . ولد في عهد رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، وتوفّي سنة سبع ، وقيل : سنة ثمان وخمسين (اُسد الغابة : ج ٣ ص ٢٨٩ الرقم ٣٠٣٣ ، الطبقات الكبرى : ج ٥ ص ٤٤) .[٢] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ٣٢٩ ح ١٢٤٤ و ج ١ ص ٢٤٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٩٦ ص ٢٧ ح ٥٦ .[٣] تاريخ أصبهان : ج ٢ ص ٢١٦ ح ١٤٩٩ ، كنز العمّال : ج ٤ ص ١٤ ح ٩٢٦٢ .[٤] الإقبال (طبعة دار الكتب الإسلاميّة) : ص ٣٤٩ ، بحار الأنوار : ج ٩٨ ص ٢٢٦ ح ٣ .