جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٧٧
٤١٥.الإقبال : إلهي ، أنَا الفَقيرُ في غِنايَ ، فَكَيفَ لا أكونُ فَقيرا في فَقري ؟ إلهي ، أنَا الجاهِلُ في عِلمي ، فَكَيفَ لا أكونُ جَهولاً في جَهلي ؟ إلهي ، إنَّ اختِلافَ تَدبيرِكَ ، وسُرعَةَ طَواءِ مَقاديرِكَ ، مَنَعا عِبادَكَ العارِفينَ بِكَ عَنِ السُّكونِ إلى عَطاءٍ ، وَاليَأسِ مِنكَ في بَلاءٍ . إلهي ، مِنّي ما يَليقُ بِلُؤمي ، ومِنكَ ما يَليقُ بِكَرَمِكَ . إلهي ، وَصَفتَ نَفسَكَ بِاللُّطفِ وَالرَّأفَةِ لي قَبلَ وُجودِ ضَعفي ، أفَتَمنَعُني مِنهُما بَعدَ وُجودِ ضَعفي ؟ إلهي ، إن ظَهَرَتِ المَحاسِنُ مِنّي فَبِفَضلِكَ ، ولَكَ المِنَّةُ عَلَيَّ ، وإن ظَهَرَتِ المَساوِئُ مِنّي فَبِعَدلِكَ ، ولَكَ الحُجَّةُ عَلَيَّ . إلهي ، كَيفَ تَكِلُني ، وقَد تَوَكَّلتَ لي ؟ وكَيفَ اُضامُ [١] ، وأنتَ النّاصِرُ لي ؟ أم كَيفَ أخيبُ ، وأنتَ الحَفِيُّ [٢] بي ؟ ها أنَا أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِفَقري إلَيكَ ، وكَيفَ أتَوَسَّلُ إلَيكَ بِما هُوَ مَحالٌ أن يَصِلَ
[١] الضّيْمُ : الظلم (الصحاح : ج ٥ ص ١٩٧٣ «ضيم») .[٢] حَفِيَ به : أي بالغ في برّه والسؤال عنه (النهاية : ج ١ ص ٤٠٩ «حفا») .