جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٦٤
٣ / ٧
المَقضِيُّ هُوَ كائِنٌ
٧٢.الفتوح : سارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى نَزَلَ الخُزَيمِيَّةَ [١] ، وأقامَ بِها يَوما ولَيلَةً . فَلَمّا أصبَحَ أقبَلَت إلَيهِ اُختُهُ زَينَبُ بِنتُ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَت : يا أخي ، ألا اُخبِرُكَ بِشَيءٍ سَمِعتُهُ البارِحَةَ ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وما ذاكَ ؟ فَقالَت : خَرَجتُ في بَعضِ اللَّيلِ لِقَضاءِ حاجَةٍ ، فَسَمِعتُ هاتِفا يَهتِفُ ، وهُوَ يَقولُ : ألا يا عَينُ فَاحتَفِلي بِجَهدٍ ومَن يَبكي عَلَى الشُّهداءِ بَعدي عَلى قَومٍ تَسوقُهُمُ المَنايا بِمِقدارٍ إلى إنجازِ وَعدي فَقالَ لَهَا الحُسَينُ عليه السلام : يا اُختاه ، المَقضِيُّ هُوَ كائِنٌ . [٢]
٧٣.الفتوح عن الإمام الحسين عليه السلام ـ في جَوابِ عُمَرَ بنِ عَبدِ الرَّحمنِ لَمّا أشار: جَزاكَ اللّه ُ خَيرا يَابنَ عَمِّ ، فَقَد عَلِمتُ أنَّكَ أمَرتَ بِنُصحٍ ، ومَهما يَقضِي اللّه ُ مِن أمرٍ فَهُوَ كائِنٌ ؛ أخَذتُ بِرَأيِكَ أم تَرَكتُهُ . [٣]
٧٤.تهذيب الكمال : أتاهُ [الحُسَينَ عليه السلام ] أبو بَكرِ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ الحارِثِ بنِ هِشامٍ ، فَقالَ : يَابنَ عَمِّ ، إنَّ الرَّحِمَ تَظأَرُني [٤] عَلَيكَ ، وما أدري كَيفَ أنَا عِندَكَ فِي النَّصيحَةِ لَكَ ؟
[١] الخُزَيميّة : منزل من منازل الحاجّ بعد الثعلبيّة من الكوفة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٣٧٠) .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٧٠ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٥ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٥ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٧٢ .[٣] الفتوح : ج ٥ ص ٦٥ ، تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٢ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٤٥ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٠٩ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٦ كلّها نحوه .[٤] ظَأَرَني فُلانٌ على أمرِ كَذا ، وأظأرَني : عَطَفَني (تاج العروس : ج ٧ ص ١٦٠ «ظأر») .