جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٠١
٣١٤.الفتوح : إفطارُكَ عِندِي اللَّيلَةَ ، عَجِّل ولا تُؤَخِّر ، فَهذا أثَرُكَ [١] قَد نَزَلَ مِنَ السَّماءِ لِيَأخُذَ دَمَكَ في قارورَةٍ خَضراءَ . وهذا ما رَأَيتُ ، وقَد أزِفَ الأَمرُ وَاقتَرَبَ الرَّحيلُ مِن هذِهِ الدُّنيا ، لا شَكَّ في ذلِكَ . [٢]
٣١٥.مثير الأحزان : جاءَ رَجُلٌ . . . فَقالَ : أينَ الحُسَينُ ؟ فَقالَ : ها أنَاذا . قالَ : أبشِر بِالنّارِ . قالَ : اُبشِرُ بِرَبٍّ رَحيمٍ ، وشَفيعٍ مُطاعٍ ، مَن أنتَ ؟ قالَ : أنَا شِمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ . قالَ الحُسَينُ عليه السلام : اللّه ُ أكبَرُ ، قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «رَأَيتُ كَأَنَّ كَلبا أبقَعَ يَلَغُ [٣] في دِماءِ أهلِ بَيتي» . . . . وقالَ الحُسَينُ عليه السلام : رَأَيتُ كَأَنَّ كِلابا تَنهَشُني ، وكَأَنَّ فيها كَلبا أبقَعَ [٤] كانَ أشَدَّهُم عَلَيَّ ، وهُوَ أنتَ ـ وكانَ أبرَصَ ـ . [٥]
[١] الأثَرُ : الأجَلُ (النهاية : ج ١ ص ٢٣ «أثر») .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٩٩ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٥١ .[٣] وَلَغَ يَلَغُ : أي شرب منه بلسانه (النهاية : ج ٥ ص ٢٢٦ «ولغ») .[٤] الأبقَعُ : ما خالط بياضه لون آخر (لسان العرب : ج ٨ ص ١٧ «بقع») .[٥] مثير الأحزان : ص ٦٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣١ ؛ أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٤٠١ وفيه صدره إلى «أهل بيتي» .