جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٦٦
٢٦٢.تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام ـ مِن كَلامِهِ مَعَ أصحابِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ ـ مَعذِرَةٌ إلَى اللّه ِ عز و جل وإلَيكُم ، إنّي لَم آتِكُم حَتّى أتَتني كُتُبُكُم وقَدِمَت عَلَيَّ رُسُلُكُم ؛ أنِ اقدَم عَلَينا فَإِنَّهُ لَيسَ لَنا إمامٌ لَعَلَّ اللّه َ يَجمَعُنا بِكَ عَلَى الهُدى ، فَإِن كُنتُم عَلى ذلِكَ فَقَد جِئتُكُم ، فَإِن تُعطوني ما أطمَئِنُّ إلَيهِ مِن عُهودِكُم ومَواثيقِكُم أقدَم مِصرَكُم ، وإن لَم تَفعَلوا وكُنتُم لِمَقدَمي كارِهينَ انصَرَفتُ عَنكُم إلَى المَكانِ الَّذي أقبَلتُ مِنهُ إلَيكُم . [١]
٩ / ٥
مُكافَحَةُ الظُّلمِ وَالجَورِ
٢٦٣.تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام ـ أيضا ـ: أمّا بَعدُ أيُّهَا النّاسُ ! فَإِنَّكُم إن تَتَّقوا وتَعرِفُوا الحَقَّ لِأَهلِهِ يَكُن أرضى للّه ِِ ، ونَحنُ أهلَ البيتِ أولى بِوِلايَةِ هذَا الأَمرِ عَلَيكُم مِن هؤُلاءِ المُدَّعينَ ما لَيسَ لَهُم ، وَالسّائِرينَ فيكُم بِالجَورِ وَالعُدوانِ ، وإن أنتُم كَرِهتُمونا وجَهِلتُم حَقَّنا وكانَ رَأيُكُم غَيرَ ما أتَتني كُتُبُكُم وقَدِمَت بِهِ عَلَيَّ رُسُلُكُمُ ، انصَرَفتُ عَنكُم . [٢]
٢٦٤.تاريخ الطبري عن عقبة بن أبي العَيزار : إنَّ الحُسَينَ عليه السلام خَطَبَ أصحابَهُ وأصحابَ الحُرِّ بِالبيضَةِ [٣] ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أيُّهَا النّاسُ ! إنَّ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله قالَ : «مَن رَأى سُلطانا جائِرا مُستَحِلاًّ لِحُرَمِ اللّه ِ ، ناكِثا لِعَهدِ اللّه ِ ، مُخالِفا لِسُنَّةِ رَسولِ اللّه ِ ، يَعمَلُ في عِبادِ اللّه ِ بِالإِثمِ وَالعُدوانِ ، فَلَم يُغَيِّر عَلَيهِ بِفِعلٍ ولا قَولٍ ، كانَ حَقّا عَلَى اللّه ِ أن
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣١ ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٨ ، المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٩٦ كلاهما نحوه وراجع : الأخبار الطوال : ص ٢٤٩ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٢ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨٠ وليس فيه من «ونحن» إلى «والعدوان» ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٧٩ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٤٨ وراجع : روضة الواعظين : ص ١٩٨ .[٣] البيضة : اسم ماء بين واقصة وعذيب ويتّصل ببئر بني يربوع (معجم البلدان : ج ١ ص ٥٣٢) .[٤] في الفتوح : «وأنا أحقّ من غيري بهذا الأمر ؛ لقرابتي من رسول اللّه صلى الله عليه و آله » بدل «وأنا أحقّ من غَيَّر» .[٥] النَّكْثُ : قريب من النقض ، واستعير لنقض العهد (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٨٢٢ «نكث») .[٦] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٠٣ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٢ ، الفتوح : ج ٥ ص ٨١ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٣٤ كلّها نحوه ؛ بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٨٢ وراجع : أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٨١ .