جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٠٩
. وأن تَعتاضَ بِالتَّخليطِ رُشدا فَإِنَّ الرُّشدَ مِن خَيرِ اعتِياضِ فَدَع عَنكَ الَّذي يُغوي ويُردي ويورِثُ طولَ حُزنٍ وَارتِماضِ [١] وخُذ بِاللَّيلِ حَظَّ النَّفسِ وَاطرُد عَنِ العَينَينِ مَحبوبَ الغِماضِ فَإِنَّ الغافِلينَ ذَوِي التَّواني نَظائِرُ لِلبَهائِمِ فِي الغِياضِ .
١٠ / ١٦
قافِيَةُ الطّاءِ
. كَفى بِالمَرءِ عارا أن تَراهُ مِنَ الشَّأنِ الرَّفيعِ إلَى انحِطاطِ عَلَى المَذمومِ مِن فِعلٍ حَريصا عَنِ الخَيراتِ مُنقَطِعَ النَّشاطِ يُشيرُ بِكَفِّهِ أمرا ونَهيا إلَى الخُدّامِ مِن صَدرِ البِساطِ يَرى أنَّ المَعازِفَ وَالمَلاهي مُسَبِّبَةُ الجَوازِ عَلَى الصِّراطِ لَقَد خابَ الشَّقِيُّ وضَلَّ عَجزا وزالَ القَلبُ مِنهُ عَنِ النِّياطِ [٢] .
١٠ / ١٧
قافِيَةُ الظّاءِ
. إذَا الإِنسانُ خانَ النَّفسَ مِنهُ فَما يَرجوهُ راجٍ لِلحِفاظِ ولا وَرَعٌ لَدَيهِ ولا وَفاءٌ ولاَ الإِصغاءُ نَحوَ الاِتِّعاظِ وما زُهدُ التَّقِيِّ بِحَلقِ رَأسٍ ولا لُبسٌ بِأَثوابٍ غِلاظِ [٣] .
[١] ارتمض الرجل : اشتدّ عليه وأقلقه (الصحاح : ج ٣ ص ١٠٨١ «رمض») .[٢] النِياطُ : عرق علّق به القلب من الوتين ، فإذا قطع مات صاحبه (الصحاح : ج ٣ ص ١١٦٦ «نوط») .[٣] في ديوان الإمام الحسين عليه السلام : «ولا بلباسِ أثوابٍ غلاظ» .[٤] الشُّوَاظُ والشِّواظُ : اللَّهبُ الذي لا دخان له (الصحاح : ج ٣ ص ١١٧٣ «شوظ») .