جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥٢
٢٤٣.عيون الأخبار : مَخزومٍ فَيُبغِضَهُمُ النّاسُ . [١]
٧ / ٤
اِحتِجاجاتُ الإِمامِ عَلى مُعاوِيَةَ
٢٤٤.تاريخ اليعقوبي : قالَ مُعاوِيَةُ لِلحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ! عَلِمتَ أنّا قَتَلنا شيعَةَ أبيكَ ، فَحَنَّطناهُم وكَفَّنّاهُم وصَلَّينا عَلَيهِم ودَفَنّاهُم ؟ فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : حَجَجتُكَ [٢] ورَبِّ الكَعبَةِ ! لكِنّا وَاللّه ِ إن قَتَلنا شيعَتَكَ ما كَفَنّاهُم ولا حَنَّطناهُم ولا صَلَّينا عَلَيهِم ولا دَفَنّاهُم . [٣]
٢٤٥.نثر الدرّ : لَمّا قَتَلَ مُعاوِيَةُ حُجرَ بنَ عَدِيٍّ وأصحابَهُ ، لَقِيَ في ذلِكَ العامِ الحُسَينَ عليه السلام فَقالَ : أبا عَبدِ اللّه ِ ، هَل بَلَغَكَ ما صَنَعتُ بِحُجرٍ وأصحابِهِ مِن شيعَةِ أبيكَ ؟ فَقالَ : لا . قالَ : إنّا قَتَلناهُم وكَفَّنّاهُم وصَلَّينا عَلَيهِم . فَضَحِكَ الحُسَينُ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : خَصَمَكَ القَومُ يَومَ القِيامَةِ يا مُعاوِيَةُ ، أما وَاللّه ِ لَو وَلينا مِثلَها مِن شيعَتِكَ ما كَفَنّاهُم ولا صَلَّينا عَلَيهِم . وقَد بَلَغَني وُقوعُكَ بِأَبي حَسَنٍ ، وقِيامُكَ وَاعتِراضُكَ بَني هاشِمٍ بِالعُيوبِ ، وَايمُ اللّه ِ لَقَد أوتَرتَ غَيرَ قَوسِكَ [٤] ، ورَمَيتَ غَيرَ غَرَضِكَ [٥] ، وتَناوَلتَها بِالعَداوَةِ مِن مَكانٍ قَريبٍ ، ولَقَد أطَعتَ امرَءا ما قَدُمَ إيمانُهُ ،
[١] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ١ ص ١٩٦ ؛ كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٣٧ وفيه «فبلغ ذلك الحسن بن عليّ عليهماالسلام» نحوه .[٢] في الطبعة المعتمدة : «حجرك» ، والتصويب من طبعة النجف .[٣] تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٣١ .[٤] أوترتُ القَوسَ : شدَدتُ وَتَرها (المصباح المنير : ص ٦٤٧ «وتر») .[٥] الغَرَض : الهدف الذي يُرمى إليه (المصباح المنير : ص ٤٤٥ «غرض») .