جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٣٨
٣٧٣.الأمالي بإسناده عن الإمام الحسين عليه السلام : في نَفسِهِ بِلِسانِهِ ، فَإِن تَكَلَّفَ ذلِكَ شَقَّ عَلَيهِ ، وإن سَكَتَ عَمّا في قَلبِهِ بَرِحَ [١] بِهِ الهَمُّ وَالبَرَمُ [٢] ، وإنّي وَاللّه ِ ما كُلُّ ما في نَفسي أقدِرُ أن اُؤَدِّيَهُ إلَيكَ بِلِساني ، ولكِن وَاللّه ِ لَأَجهَدَنَّ عَلى أن اُبَيِّنَ لَكَ وَاللّه ُ وَلِيُّ التَّوفيقِ . أمّا أنَا فَإِنّي ناصِحٌ لَكَ فِي السِّرِّ وَالعَلانِيَةِ ، ومُقاتِلٌ مَعَكَ الأَعداءَ في كُلِّ مَوطِنٍ ، وأرى لَكَ مِنَ الحَقِّ ما لَم أكُن أراهُ لِمَن كانَ قَبلَكَ ، ولا لِأَحَدٍ اليَومَ مِن أهلِ زَمانِكَ ، لِفَضيلَتِكَ فِي الإِسلامِ وقَرابَتِكَ مِنَ الرَّسولِ ، ولَن اُفارِقَكَ أبَدا حَتّى تَظفَرَ أو أموتَ بَينَ يَدَيكَ . فَقالَ لَهُ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : يَرحَمُكَ اللّه ُ ، فَقَد أدّى لِسانُكَ ما يَجُنُّ ضَميرُكَ لَنا ، ونَسأَلُ اللّه َ أن يَرزُقَكَ العافِيَةَ ويُثيبَكَ الجَنَّةَ . وتَكَلَّمَ نَفَرٌ مِنهُم . . . ثُمَّ ارتَحَلَ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام فَاتَّبَعَهُ مِنهُم سِتُّمِئَةِ رَجُلٍ حَتّى نَزَلَ ذاقارٍ [٣] ، فَنَزَلَها في ألفٍ وثَلاثِمِئَةِ رَجُلٍ . [٤]
٦ / ٧
وَضعُ الجِهادِ عَنِ النِّساءِ
٣٧٤.الأمالي بإسناده عن الحسين عليه السلام ـ فيما قالَهُ لاُِمِّ وَهبٍ لَمّا قُتِلَ ابنُها و: يا اُمَّ وَهبٍ ! اِجلِسي ، فَقَد وَضَعَ اللّه ُ الجِهادَ عَنِ النِّساءِ ، إنَّكِ وَابنَكِ مَعَ جَدّي مُحَمَّدٍ صلى الله عليه و آله فِي الجَنَّةِ . [٥]
[١] بَرِحَ به : شَقّ عليه ، والتبريح : المشقّة والشِدَّة (النهاية : ج ١ ص ١١٣ «برح») .[٢] بَرِمَ به : إذا سَئِمَهُ ومَلّهُ (النهاية : ج ١ ص ١٢١ «برم») .[٣] ذوقار : ماء لبكر بن وائل قريب من الكوفة بينها وبين واسط (معجم البلدان : ج ٤ ص ٢٩٣) .[٤] الأمالي للمفيد : ص ٢٩٥ ح ٦ ، الأمالي للطوسي : ص ٧٠ ح ١٠٣ نحوه وكلاهما عن جابر بن يزيد الجعفي عن الإمام الباقر عليه السلام عن أبيه عليهماالسلام ، بحار الأنوار : ج ٣٢ ص ١٠١ ح ٧٢ .[٥] الأمالي للصدوق : ص ٢٢٥ ح ٢٣٩ عن عبد اللّه بن منصور عن الإمام الصادق عليه السلام عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، روضة الواعظين : ص ٢٠٧ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣٢٠ .