جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤١
٥١٥.المناقب : ثُمَّ قالَ : قوموا إلى مَنزِلي . فَأَطعَمَهُم وكَساهُم وأمَرَ لَهُم بِدَراهِمَ . [١]
٣ / ٢
عِتقُ جارِيَةٍ بِقِراءَتِهَا القُرآنَ
٥١٦.تاريخ دمشق عن الأصمعي : عُرِضَت عَلى مُعاوِيَةَ جارِيَةٌ فَأَعجَبَتهُ ، فَسَأَلَ عَن ثَمَنِها ، فَإِذا ثَمَنُها مِئَةُ ألفِ دِرهَمٍ ، فَابتاعَها ، ونَظَرَ إلى عَمرِو بنِ العاصِ ، فَقالَ : لِمَن تَصلُحُ هذِهِ الجارِيَةُ ؟ فَقالَ : لِأَميرِ المُؤمِنينَ . قالَ : ثُمَّ نَظَرَ إلى غَيرِهِ ، فَقالَ لَهُ كَذلِكَ . فَقالَ : لا . فَقيلَ : لِمَن ؟ قالَ : لِلحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ ، فَإِنَّهُ أحَقُّ بِها لِما لَهُ مِنَ الشَّرَفِ ، ولِما كانَ بَينَنا وبَينَ أبيهِ . فَأَهداها لَهُ ، فَأَمَرَ مَن يَقومُ عَلَيها . فَلَمّا مَضَت أربَعونَ يَوما ، حَمَلَها ، وحَمَلَ مَعَها أموالاً عَظيمَةً وكِسوَةً وغَيرَ ذلِكَ ، وكَتَبَ : إنَّ أميرَ المُؤمِنينَ اشتَرى جارِيَةً فَأَعجَبَتهُ ، فَآثَرَكَ بِها . فَلَمّا قَدِمَت عَلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام اُدخِلَت عَلَيهِ ، فاُعجِبَ بِجَمالِها ، فَقالَ لَها : مَا اسمُكِ ؟ فَقالَت : هَوىً . قالَ : أنتَ هَوىً كَما سُمِّيتِ . هَل تُحسِنينَ شَيئا ؟ قالَت : نَعَم ، أقرَأُ القُرآنَ ، واُنشِدُ الأَشعارَ . قالَ : اِقرَئي . فَقَرَأَت : «وَعِندَهُ مَفَاتِحُ الْغَيْبِ لاَ يَعْلَمُهَآ إِلاَّ هُوَ» [٢] .
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٦ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٩١ ح ٣ .[٢] الأنعام : ٥٩ .[٣] تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ١٩٦ .