جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٨٢
١٠٣.الفتوح : كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَـمِهِمْ» [١] . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : نَعَم يا أخا بَني أسَدٍ ، هُما إمامانِ : إمامُ هُدىً دَعا إلى هُدىً ، وإمامُ ضَلالَةٍ دَعا إلى ضَلالَةٍ ، فَهَدى مَن أجابَهُ إلَى الجَنَّةِ ، ومَن أجابَهُ إلَى الضَّلالَةِ دَخَلَ النّارَ . [٢]
١٠٤.الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عل حَدَّثَني أبي عَن أبيهِ قالَ : . . . سارَ الحُسَينُ عليه السلام وأصحابُهُ ، فَلَمّا نَزَلُوا الثَّعلَبِيَّةَ [٣] وَرَدَ عَلَيهِ رَجُلٌ يُقالُ لَهُ : بِشرُ بنُ غالِبٍ . فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، أخبِرني عَن قَولِ اللّه ِ عز و جل : «يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسِ بِإِمَـمِهِمْ» . قالَ : إمامٌ دَعا إلى هُدىً فَأَجابوهُ إلَيهِ ، وإمامٌ دَعا إلى ضَلالَةٍ فَأَجابوهُ إلَيها ، هؤُلاءِ فِي الجَنَّةِ ، وهؤُلاءِ فِي النّارِ ، وهُوَ قَولُهُ عز و جل : «فَرِيقٌ فِى الْجَنَّةِ وَ فَرِيقٌ فِى السَّعِيرِ» [٤] . [٥]
١٠٥.الخرائج والجرائح عن أبي حمزة عن عليّ بن الحسين عن لَمّا أرادَ عَلِيٌّ أن يَسيرَ إلَى النَّهرَوانِ ، استَنفَرَ أهلَ الكوفَةِ وأمَرَهُم أن يُعَسكِروا بِالمَدائِنِ [٦] ، فَتَأَخَّرَ عَنهُ شَبَثُ بنُ رِبعِيٍّ ، وعَمرُو بنُ حُرَيثٍ ، وَالأَشعَثُ بنُ قَيسٍ ، وجَريرُ بنُ عَبدِ اللّه ِ البَجَلِيُّ ، وقالوا : أتَأذَنُ لَنا أيّاما نَتَخَلَّفُ عَنكَ في بَعضِ حَوائِجِنا ونَلحَقُ بِكَ ؟
[١] الإسراء : ٧١ .[٢] الفتوح : ج ٥ ص ٦٩ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٠ وفيه «فهذا ومن أجابه إلى الهدى في الجنّة وهذا ومن أجابه إلى الضلالة في النار» بدل «فهدى من أجابه . . . . إلخ» ؛ تسلية المجالس : ج ٢ ص ٢٣٣ .[٣] الثعلبيّة : من منازل طريق مكّة من الكوفة (معجم البلدان : ج ٢ ص ٧٨) .[٤] الشورى : ٧ .[٥] الأمالي للصدوق : ص ٢١٧ ح ٢٣٩ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ٣١٣ ح ١ .[٦] المَدائِنُ : بناها أنوشروان من ملوك فارس وأقام بها هو ومن كان بعده من ملوك بني ساسان ، . . . وفي وقتنا هذا بليدة شبيهة بالقرية بينها وبين بغداد ستّة فراسخ (معجم البلدان : ج ٥ ص ٧٥) .