جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٩٠
٤١٩.كتاب الدعاء عن أبي مجلز : خَيرِ اُمَّةٍ اُخرِجَت لِلنّاسِ» ، فَهذِهِ النِّعمَةُ . فَقالَ : تَبدَأُ بِهذا لِقَولِهِ عز و جل : «ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ وَ تَقُولُواْ سُبْحَـنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَـذَا وَ مَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ » . [١]
١٠ / ٢٤
دُعاءُ الفَرَج
٤٢٠.الإرشاد عن الربيع : كُنتُ رَأَيتُ جَعفَرَ بنَ مُحَمَّدٍ عليه السلام حينَ دَخَلَ عَلَى المَنصورِ يُحَرِّكُ شَفَتَيهِ ، فَكُلَّما حَرَّكَهُما سَكَنَ غَضَبُ المَنصورِ ، حَتّى أدناهُ مِنهُ وقَد رَضِيَ عَنهُ . فَلَمّا خَرَجَ أبو عَبدِ اللّه ِ عليه السلام مِن عِندِ أبي جَعفَرٍ [المَنصورِ] اتَّبعتُهُ ، فَقُلتُ : إنَّ هذَا الرَّجُلَ كانَ مِن أشَدِّ النّاسِ غَضَبا عَلَيكَ ، فَلَمّا دَخَلتَ عَلَيهِ دَخَلتَ وأنتَ تُحَرِّكُ شَفَتَيكَ ، وكُلَّما حَرَّكتَهُما سَكَنَ غَضَبُهُ ، فَبِأَيِّ شَيءٍ كُنتَ تُحَرِّكُهُما ؟! قالَ : بِدُعاءِ جَدِّي الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام . قُلتُ : جُعِلتُ فِداكَ ، وما هذَا الدُّعاءُ ؟ قالَ : «يا عُدَّتي عِندَ شِدَّتي ، ويا غَوثي عِندَ كُربَتي ، اُحرُسني بِعَينِكَ الَّتي لا تَنامُ ، وَاكنُفني بِرُكنِكَ الَّذي لا يُرامُ» . فَحَفِظتُ هذَا الدُّعاءَ ، فَما نَزَلَت بي شِدَّةٌ قَطُّ إلاّ دَعَوتُ بِهِ فَفُرِّجَ عَنّي . [٢]
[١] الزخرف : ١٣ .[٢] الدعاء للطبراني : ص ٢٤٦ ح ٧٧٥ ، المصنّف لابن أبي شيبة : ج ٧ ص ١١٦ ح ٣ ، الدرّ المنثور : ج ٧ ص ٣٦٩ ؛ الدعوات : ص ٢٩٦ ح ٦٢ عن أبي هاشم وكلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٧٦ ص ٢٩٢ ح ١٧ .[٣] الإرشاد : ج ٢ ص ١٨٤ ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٣٨٠ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٥٢٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ١٧٥ ح ٢١ .