جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٢٥٣
٣٩٧.طبّ الأئمّة عن صفوان الجمّال عن جعفر بن محمّد عن اشتَكى إلى أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ، فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، إنّي أجِدُ وَجَعا فِي عَراقيبي [١] قَد مَنَعَني مِنَ النُّهوضِ إلَى الصَّلاةِ . قالَ : فَما يَمنَعُكَ مِنَ العوذَةِ [٢] ؟ قالَ : لَستُ أعلَمُها . قالَ : فَإِذا أحسَستَ بِها فَضَع يَدَكَ عَلَيها وقُل : «بِاسمِ اللّه ِ وبِاللّه ِ وَالسَّلامُ عَلى رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله » ، ثُمَّ اقرَأ عَلَيهِ : «وَ مَا قَدَرُواْ اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ وَالْأَرْضُ جَمِيعًا قَبْضَتُهُ يَوْمَ الْقِيَـمَةِ وَ السَّمَـوَ تُ مَطْوِيَّـتُ بِيَمِينِهِ سُبْحَـنَهُ وَ تَعَــلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ» [٣] . فَفَعَلَ الرَّجُلُ ذلِكَ فَشَفاهُ اللّه ُ تَعالى . [٤]
٣٩٨.طبّ الأئمّة عن جابر الجعفي عن محمّد الباقر عليه ا كُنتُ عِندَ عَلِيِّ بنِ الحُسَينِ عليه السلام إذ أتاهُ رَجُلٌ مِن بَني اُمَيَّةَ مِن شيعَتِنا ، فَقالَ لَهُ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، ما قَدَرتُ أن أمشِيَ إلَيكَ مِن وَجَعِ رِجلي . قالَ : أينَ أنتَ مِن عوذَةِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام ؟ قالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ وما ذاكَ ؟ قالَ : الآيَةُ «إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُّبِينًا * لِّيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنبِكَ وَ مَا تَأَخَّرَ وَ يُتِمَّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكَ وَ يَهْدِيَكَ صِرَ طًا مُّسْتَقِيمًا * وَ يَنصُرَكَ اللَّهُ نَصْرًا عَزِيزًا * هُوَ الَّذِى أَنزَلَ السَّكِينَةَ فِى قُلُوبِ الْمُؤْمِنِينَ لِيَزْدَادُواْ إِيمَـنًا مَّعَ إِيمَـنِهِمْ وَ لِلَّهِ جُنُودُ السَّمَـوَ تِ وَ الْأَرْضِ وَ كَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا * لِّيُدْخِلَ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْمُؤْمِنَـتِ جَنَّـتٍ تَجْرِى مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَـرُ خَــلِدِينَ فِيهَا وَ يُكَفِّرَ عَنْهُمْ سَيِّـئاتِهِمْ وَ كَانَ ذَ لِكَ عِندَ اللَّهِ فَوْزًا عَظِيمًا * وَ يُعَذِّبَ الْمُنَـفِقِينَ وَ الْمُنَـفِقَـتِ وَ الْمُشْرِكِينَ
[١] العُرْقُوبُ : العصبُ الغليظ الموتّرُ فوق عقب الإنسان (الصحاح : ج ١ ص ١٨٠ «عرقب») .[٢] العوذة : هي الدعاء والذكر الصادر من النبي صلى الله عليه و آله أو أهل البيت عليهم السلام لدفع البلاء وشفاء الأوجاع .[٣] الزمر : ٦٧ .[٤] طبّ الأئمّة لابني بسطام : ص ٣٤ ، بحار الأنوار : ج ٩٥ ص ٨٥ ح ١ .