جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٩
٧٣٣.المناقب : عَلَى الضُّعَفاءِ ، وَالبُخلُ عِندَ الإِعطاءِ . [١]
٧ / ٣١
حِلفُ الفُضولِ
٧٣٤.السيرة النبويّة عن محمّد بن إبراهيم بن الحارث الت إنَّهُ كانَ بَينَ الحُسَينِ بنِ عَلِيِّ بنِ أبي طالِبٍ عليه السلام ، وبَينَ الوَليدِ بنِ عُتبَةَ بنِ أبي سُفيانَ ـ وَالوَليدُ يَومَئِذٍ أميرٌ عَلَى المَدينَةِ أمَّرَهُ عَلَيها عَمُّهُ مُعاوِيَةُ بنُ أبي سُفيانَ ـ مُنازَعَةٌ في مالٍ كانَ بَينَهُما بِذِي المَروَةِ [٢] ، فَكانَ الوَليدُ تَحامَلَ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام في حَقِّهِ لِسُلطانِهِ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أحلِفُ بِاللّه ِ لَتُنصِفَنّي مِن حَقّي ، أو لاَخُذَنَّ سَيفي ثُمَّ لَأَقومَنَّ في مَسجِدِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ثُمَّ لَأَدعُوَنَّ بِحِلفِ الفُضولِ [٣] . قالَ : فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الزُّبَيرِ ـ وهُوَ عِندَ الوَليدِ حينَ قالَ الحُسَينُ عليه السلام ما قالَ ـ :
[١] المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ٦٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨٩ ح ٢ .[٢] ذُو المَرْوَة : قرية بوادي القرى ، وقيل بين خشب ووادي القرى (معجم البلدان : ج ٥ ص ١١٦) .[٣] حلف الفضول : كان نفر من جُرهم وقطوراء يقال لهم : الفُضيل بن الحارث الجرهمي ، والفُضيل بن وداعة القَطوري ، والمفضّل بن فضالة الجرهمي ، اجتمعوا فتحالفوا ألاّ يُقرّوا ببطن مكّة ظالما ، وقالوا : لا ينبغي إلاّ ذلك لما عظّم اللّه من حقّها ، فقال عمرو بن عوف الجرهمي : { إنّ الفضولَ تَحالفوا وتعاقدوا ألاّ يَقرَّ ببطن مكّة ظالمُ } { أمرٌ عليه تعاهدوا وتواثقوا فالجارُ والمعترّ فيهم سالمُ } ثمّ درس ذلك فلم يبقَ إلاّ ذكره في قريش . ثمّ إنّ قبائل من قريش تداعت إلى ذلك الحلف ، فتحالفوا في دار عبد اللّه بن جدعان لشرفه وسنّه ، وكانوا بني هاشم وبني المطّلب وبني أسد بن عبد العُزّى وزُهرة بن كلاب وتيم بن مرّة ، فتحالفوا وتعاقدوا ألاّ يجدوا بمكّة مظلوما من أهلها أو من غيرهم من سائر الناس إلاّ قاموا معه وكانوا على ظلمه ، حتّى تردّ عليه مظلمته ، فسمّت قريش ذلك الحلف (حلف الفضول) وشهده رسول اللّه صلى الله عليه و آله ، فقال حين أرسله اللّه تعالى : «لقد شهدت مع عمومتي حلفا في دار عبد اللّه بن جُدعان ما اُحبّ أنّ لي به حُمرَ النَّعم ، ولو دُعيت به في الإسلام لأجبت» (الكامل في التاريخ : ج ١ ص ٤٧٣) .