جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٣
ج ـ دُعاؤُهُ حينَ قُتِلَ ابنُهُ عَلِيٌّ الأَكبَرُ
٤٢٨.الطبقات الكبرى عن الحسين عليه السلام ـ حينَ قُتِلَ ابنُهُ عَلِيٌّ الأَكبَرُ ـ: اللّهُمَّ دَعَونا لِيَنصُرونا [١] فَخَذَلونا وقَتَلونا ، اللّهُمَّ فَاحبِس عَنهُم قَطرَ السَّماءِ ، وَامنَعهُم بَرَكاتِ الأَرضِ ، فَإِن مَتَّعتَهُم إلى حينٍ ، فَفَرِّقهُم شِيَعا [٢] ، وَاجعَلهُم طَرائِقَ قِدَدا [٣] ، ولا تُرضِ الوُلاةَ عَنهُم أبَدا . [٤]
د ـ دُعاؤُهُ حينَ استُشهِدَ وَلَدُهُ الصَّغيرُ
٤٢٩.مقاتل الطالبيّين عن مورع بن سويد بن قيس : حَدَّثَنا مَن شَهِدَ الحُسَينَ عليه السلام قالَ : كانَ مَعَهُ ابنُهُ الصَّغيرُ ، فَجاءَ سَهمٌ فَوَقَعَ في نَحرِهِ . قالَ : فَجَعَلَ الحُسَينُ عليه السلام يَأخُذُ الدَّمَ مِن نَحرِهِ ولَبَّتِهِ [٥] فَيَرمي بِهِ إلَى السَّماءِ ، فَما يَرجِعُ مِنهُ شَيءٌ ، ويَقولُ : اللّهُمَّ لا يَكونُ أهوَنَ عَلَيكَ مِن فَصيلٍ [٦] . [٧]
٤٣٠.مقتل الحسين عليه السلام ـ في ذِكرِ شَهادَةِ عَلِيٍّ الأَصغَرِ ـ: فَبَينَا الصَّبِيُّ في حِجرِهِ [ عليه السلام ]إذ رَماهُ حَرمَلَةُ بنُ الكاهِلِ الأَسَدِيُّ فَذَبَحَهُ في حِجرِهِ ، فَتَلَقَّى الحُسَينُ عليه السلام دَمَهُ حَتَّى امتَلَأَت كَفُّهُ ، ثُمَّ رَمى بِهِ نَحوَ السَّماءِ وقالَ : اللّهُمَّ إن حَبَستَ عَنَّا النَّصرَ ، فَاجعَل ذلِكَ لِما هُوَ خَيرٌ لَنا . [٨]
[١] أي : «إنّ أهلَ الكوفَةِ دَعَونا لِيَنصرونا ...» .[٢] الشِّيَعُ : الفِرَقُ ، أي يجعلهم فِرَقا مُختلفين (النهاية : ج ٢ ص ٥٢٠ «شيع») .[٣] التَّقَدُّدُ : التَّقطّعُ والتفرُّق (النهاية : ج ٤ ص ٢٢ «قدد») .[٤] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٧١ .[٥] اللَّبَبُ : المَنْحَرُ ؛ كاللَّبّة ، وموضعُ القلادة (القاموس المحيط : ج ١ ص ١٢٧ «لبب») .[٦] الفَصيلُ : ولد النّاقة إذا فُصِلَ عن اُمّه (الصحاح : ج ٥ ص ١٧٩١ «فصل») . أي فصيل ناقة صالح عليه السلام .[٧] مقاتل الطالبيّين : ص ٩٥ ؛ المناقب لابن شهرآشوب : ج ٤ ص ١٠٩ نحوه وفيه «عليّ الأصغر» بدل «ابنه الصغير» ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٧ .[٨] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٣٢ ؛ تسلية المجالس : ج ٢ ص ٣١٤ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٤٧ .