جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧٥
٢٧٣.تاريخ الطبري عن الحارث بن كعب وأبي الضحّاك عن علي وأنَّ كُلَّ شَيءٍ هالِكٌ إلاّ وَجهَ اللّه ِ ، الَّذي خَلَقَ الأَرضَ بِقُدرَتِهِ ويَبعَثُ الخَلقَ فَيَعودونَ ، وهُوَ فَردٌ وَحدَهُ ، أبي خَيرٌ مِنّي ، واُمّي خَيرٌ مِنّي ، وأخي خَيرٌ مِنّي ، ولي ولَهُم ولِكُلِّ مُسلِمٍ بِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله اُسوَةٌ . قالَ : فَعَزّاها بِهذا ونَحوِهِ ، وقالَ لَها : يا اُخَيَّةُ ، إنّي اُقسِمُ عَلَيكِ فَأَبِرّي قَسَمي ؛ لا تَشُقّي عَلَيَّ جَيبا ، ولا تَخمُشي عَلَيَّ وَجها ، ولا تَدعي عَلَيَّ بِالوَيلِ وَالثُّبورِ إذا أنَا هَلَكتُ . قالَ : ثُمَّ جاءَ بِها حَتّى أجلَسَها عِندي . [١]
١١ / ٣
كَلامُهُ يَومَ عاشوراءَ
٢٧٤.تاريخ دمشق عن بشر بن طانحة عن رجل من همدان : خَطَبَنَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام غَداةَ اليَومِ الَّذِي استُشهِدَ فيهِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : عِبادَ اللّه ِ ، اتَّقُوا اللّه َ وكونوا مِنَ الدُّنيا عَلى حَذَرٍ ، فَإِنَّ الدُّنيا لَو بَقِيَت لأَِحَدٍ وبَقِيَ عَلَيها أحَدٌ ، كانَتِ الأَنبِياءُ أحَقَّ بِالبَقاءِ ، وأولى بِالرِّضا ، وأرضى بِالقَضاءِ ، غَيرَ أنَّ اللّه َ تَعالى خَلَقَ الدُّنيا لِلبَلاءِ ، وخَلَقَ أهلَها لِلفَناءِ ؛ فَجَديدُها بالٍ ، ونَعيمُها مُضمَحِلٌّ ، وسُرورُها مُكفَهِرٌّ ، وَالمَنزِلُ بُلغَةٌ ، وَالدّارُ قُلعَةٌ [٢] ، «وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى» [٣] وَاتَّقُوا اللّه َ لَعَلَّكُم تُفلِحونَ . [٤]
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٢٠ عن الحارث بن كعب وأبي الضحاك ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٥٩ من دون إسنادٍ إلى عليّ بن الحسين عليه السلام ؛ الإرشاد : ج ٢ ص ٩٣ ، تاريخ اليعقوبي : ج ٢ ص ٢٤٣ ، إعلام الورى : ج ١ ص ٤٥٦ كلّها نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١ وراجع : تذكرة الخواصّ : ص ٢٤٩ .[٢] مَنْزِلَ قُلْعَة : أي ليس بِمُسْتَوطَن (الصحاح : ج ٣ ص ١٢٧١ «قلع») .[٣] البقرة : ١٩٧ .[٤] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٨ ، كفاية الطالب : ص ٤٢٩ وفيه «بشر بن طامحة» بدل «بشر بن طانحة» .