جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٧١
الفصل الحادي عَشَرَ : كلمات الإمام في كربلاء
١١ / ١
كَلِماتُ الإِمامِ مَعَ أصحابِهِ لَيلَةَ عاشوراءَ
٢٦٨.تاريخ الطبري عن عبد اللّه بن شريك العامري عن عليّ جَمَعَ الحُسَينُ عليه السلام أصحابَهُ بَعدَما رَجَعَ عُمَرُ بنُ سَعدٍ ، وذلِكَ عِندَ قُربِ المَساءِ ، قالَ عَلِيُّ بنُ الحُسَينِ عليه السلام فَدَنَوتُ مِنهُ لِأَسمَعَ وأنَا مَريضٌ ، فَسَمِعتُ أبي وهُوَ يَقولُ لِأَصحابِهِ : اُثني عَلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى أحسَنَ الثَّناءِ ، وأحمَدُهُ عَلَى السَّرّاءِ وَالضَّرّاءِ ، اللّهُمَّ إنّي أحمَدُكَ عَلى أن أكرَمتَنا بِالنُّبُوَّةِ ، وعَلَّمتَنَا القُرآنَ ، وفَقَّهتَنا فِي الدّينِ ، وجَعَلتَ لَنا أسماعا وأبصارا وأفئِدَةً ، ولَم تَجعَلنا مِنَ المُشرِكينَ . أمّا بَعدُ ، فَإِنّي لا أعلَمُ أصحابا أولى ولا خَيرا مِن أصحابي ، ولا أهلَ بَيتٍ أبَرَّ ولا أوصَلَ مِن أهلِ بَيتي ، فَجَزاكُمُ اللّه ُ عَنّي جَميعا خَيرا ، ألا وإنّي أظُنُّ يَومَنا مِن هؤُلاءِ الأَعداءِ غَدا ، ألا وإنّي قَد رَأَيتُ [١] لَكُم فَانطَلِقوا جَميعا في حِلٍّ ، لَيسَ عَلَيكُم مِنّي ذِمامٌ [٢] ، هذا لَيلٌ قَد غَشِيَكُم فَاتَّخِذوهُ جَمَلاً . [٣]
[١] في النقول الاُخرى : «أذنتُ» بدل «رأيت» ، وهو المناسب للسياق .[٢] الذِّمَّةُ والذِّمامُ : بمعنى العهد والأمان والضمان والحرمة والحقّ (النهاية : ج ٢ ص ١٦٨ «ذمم») .[٣] تاريخ الطبري : ج٥ ص٤١٨ .