جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٥٧
٦١.تحف العقول عن الإمام الحسين عليه السلام : يَنظُرُ في نَعتِ المُؤمِنينَ وتارَةً يَنظُرُ في وَصفِ المُتَجَبِّرينَ ، فَهُوَ مِنهُ في لَطائِفَ ، ومِن نَفسِهِ في تَعارُفٍ ، ومِن فِطنَتِهِ في يَقينٍ ، ومِن قُدسِهِ عَلى تَمكينٍ . [١]
٢ / ٨
لا إِكراهَ فِي الدّينِ
٦٢.التوحيد بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن أنَّ المُسلِمينَ قالوا لِرَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : لَو أكرَهتَ يا رَسولَ اللّه ِ مَن قَدَرتَ عَلَيهِ مِنَ النّاسِ عَلَى الإِسلامِ لَكَثُرَ عَدَدُنا وقَوينا عَلى عَدُوِّنا . فَقالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : ما كُنتُ لِأَلقَى اللّه َ عز و جلبِبِدعَةٍ لَم يُحدِث إلَيَّ فيها شَيئا ، وما أنَا مِنَ المُتَكَلِّفينَ . فَأَنزَلَ اللّه ُ تَبارَكَ وتَعالى : يا مُحَمَّدُ «وَ لَوْ شَآءَ رَبُّكَ لاَمَنَ مَن فِى الْأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعًا» [٢] عَلى سَبيلِ الإِلجاءِ وَالاِضطِرارِ فِي الدُّنيا كَما يُؤمِنونَ عِندَ المُعايَنَةِ ورُؤيَةِ البَأسِ فِي الآخِرَةِ ، ولَو فَعَلتُ ذلِكَ بِهِم لَم يَستَحِقّوا مِنّي ثَوابا ولا مَدحا ، لكِنّي اُريدُ مِنهُم أن يُؤمِنوا مُختارينَ غَيرَ مُضطَرّينَ لِيَستَحِقّوا مِنِّي الزُّلفى [٣] وَالكَرامَةَ ، ودَوامَ الخُلودِ في جَنَّةِ الخُلدِ «أَفَأَنتَ تُكْرِهُ النَّاسَ حَتَّى يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ» [٤] . [٥]
[١] تحف العقول : ص ٢٤٨ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١١٩ ح ١٥ .[٢] يونس : ٩٩ .[٣] الزُلفى : القربة والمنزلة (الصحاح : ج ٤ ص ١٣٧٠ «زلف») .[٤] يونس : ٩٩ .[٥] التوحيد : ص ٣٤٢ ح ١١ ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج ١ ص ١٣٥ ح ٣٣ ، الاحتجاج : ج ٢ ص ٣٩٤ ح ٣٠٢ كلّها عن أبي الصلت الهروي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٥ ص ٤٩ ح ٨٠ .