جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ١٥١
٧ / ٣
صِفَةُ مُعاوِيَةَ
٢٤١.كنز الفوائد عن الإمام الحسين عليه السلام ـ حينَ بَلَغَهُ كَلامُ نافِعِ بنِ جُبَيرٍ في مُعا: بَل كانَ يُنطِقُهُ البَطَرُ [١] ، ويُسكِتُهُ الحَصَرُ [٢] . [٣]
٢٤٢.شرح الأخبار عن بشر بن غالب : إنّي لَجالِسٌ عِندَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام إذ أتاهُ رَجُلٌ ، فَقالَ : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، سَمِعتُ رَجُلاً يَبكي لِمَوتِ مُعاوِيَةَ بنِ أبي سُفيانَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : لا أرقَأَ [٤] اللّه ُ دَمعَتَهُ ، ولا فَرَّجَ هَمَّهُ ، ولا كَشَفَ غَمَّهُ ، ولا سَلّى حُزنَهُ ، أتَرى أنَّهُ يَكونُ بَعدَهُ مَن هُوَ شَرٌّ مِنهُ ؟! تَرِبَت [٥] يَداهُ وفَمُهُ ، أما وَاللّه ِ لَقَد أصبَحَ مِنَ النّادِمينَ . [٦]
٢٤٣.عيون الأخبار : قالَ مُعاوِيَةُ : لا يَنبَغي أن يَكونَ الهاشِمِيُّ غَيرَ جَوادٍ ، ولاَ الاُمَوِيُّ غَيرَ حَليمٍ ، ولاَ الزُّبَيرِيُّ غَيرَ شُجاعٍ ، ولاَ المَخزومِيُّ غَيرَ تَيّاهٍ . فَبَلَغَ ذلِكَ الحُسَينَ بنَ عَلِيٍّ عليه السلام فَقالَ : قَاتَلَهُ اللّه ُ ، أرادَ أن يَجودَ بَنو هاشِمٍ فَينفَدَ [٧] ما بِأَيديهِم ، ويَحلُمَ بَنو اُمَيَّةَ فَيَتَحَبَّبوا إلَى النّاسِ ، ويَتَشَجَّعَ آلُ الزُّبَيرِ فَيَفنَوا ، ويَتيهَ [٨] بَنو
[١] البَطَرُ : الأَشَرُ ؛ وهو شِدَّة المَرَح . وقد بَطِرَ يَبطَر وأبطَرَه المال (الصحاح : ج ٢ ص ٥٩٣ «بطر») .[٢] الحَصَرُ : العيّ ، والحَصَر أيضا : ضيق الصدر (الصحاح : ج ٢ ص ٦٣١ «حصر») .[٣] كنز الفوائد : ج ٢ ص ٣٢ ، نزهة الناظر : ص ٩١ ح ١١ ، بحار الأنوار : ج ٣٣ ص ٢١٩ ح ٥٠٨ وراجع : أعلام الدين : ص ٢٩٩ وكشف الغمّة : ج ٢ ص ٣١٩ .[٤] رَقَأَ الدَّمعُ : إذا سكَنَ وانقطع (النهاية : ج ٢ ص ٢٤٨ «رقأ») .[٥] تَرِبَت يَداك : وهو على الدعاء ، أي لا أصَبتَ خيرا (الصحاح : ج ١ ص ٩١ «ترب») .[٦] شرح الأخبار : ج ٣ ص ١٠٣ ح ١٠٣٦ .[٧] نَفَدَ الشيء : فَنِيَ ، وأنفَد القومُ : أي ذهبت أموالهم (الصحاح : ج ٢ ص ٥٤٤ «نفد») .[٨] تاهَ : أي تكبّر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢٢٩ «تيه») .