جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٩
٦٠٢.المناقب والمثالب عن الحسين بن عليّ عليه السلام : أجمَلُ المَعروفِ ما حَصَلَ عِندَ الشّاكِرِ ، وأضيَعُهُ ما صارَ إلَى الكافِرِ . [١]
توضيح :
يدلّ حديث تحف العقول في هذا الباب على أنّ معصية الإنسان وأعماله السيّئة ينبغي ألاّ تكون مانعا من إحسان الآخرينِ إليه ، بل ربما يكون ذلك الإحسان محفّزا له على التوبة . وأمّا حديث المناقب والمثالب فهو ناظرٌ إلى الإنسان الكفور الذي لا يشكر النعمة ؛ حيث إنّ كفرانه سوف يكون سببا لضياع ذلك الإحسان ، ومن ثَمَّ يكون لا طائل من ورائه .
٥ / ٢٦
أدَبُ عيدِ الغَديرِ
٦٠٣.مصباح المتهجّد بإسناده عن الإمام الحسين عليه السل اِتَّفَقَ في بَعضِ سِني أميرِ المُؤمِنينَ عليه السلام الجُمُعَةُ وَالغَديرُ ، فَصَعِدَ المِنبَرَ عَلى خَمسِ ساعاتٍ مِن نَهارِ ذلِكَ اليَومِ ، فَحَمِدَ اللّه َ وأثنى عَلَيهِ حَمدا لَم يُسمَع بِمِثلِهِ ، وأثنى عَلَيهِ ثَناءً لَم يَتَوَجَّه إلَيهِ غَيرُهُ ، فَكانَ ما حُفِظَ مِن ذلِكَ : الحَمدُ للّه ِِ الَّذي جَعَلَ الحَمدَ مِن غَيرِ حاجَةٍ مِنهُ إلى حامِديهِ . . . [إلى أن قالَ : ]ومَن أسعَفَ أخاهُ مُبتَدِئا وبَرَّهُ راغِبا فَلَهُ كَأَجرِ مَن صامَ هذَا اليَومَ وقامَ لَيلَتَهُ ، ومَن فَطَّرَ مُؤمِنا في لَيلَتِهِ فَكَأَنَّما فَطَّرَ فِئاما [٢] وفِئاما ـ يَعُدُّها بِيَدِهِ عَشَرَةً ـ . فَنَهَضَ ناهِضٌ فَقالَ : يا أميرَ المُؤمِنينَ ومَا الفِئامُ ؟
[١] المناقب والمثالب للخوارزمي : ص ١٠٦ الرقم ٣٠٩ .[٢] الفِئامُ : الجماعة الكثيرة (النهاية : ج ٣ ص ٤٠٦ «فأم») .