جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٩١
١٢٠.تاريخ الطبري عن الحسين بن عقبة المرادي : حينَ دَنا مِن أصحابِ الحُسَينِ عليه السلام يَقولُ : يا أهلَ الكوفَةِ ! الزَموا طاعَتَكُم وجَماعَتَكُم ، ولا تَرتابوا في قَتلِ مَن مَرَقَ مِنَ الدّينِ وخالَفَ الإِمامَ !!! فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يا عَمرَو بنَ الحَجّاجِ ! أعَلَيَّ تُحَرِّضُ النّاسَ ؟ أنَحنُ مَرَقنا وأنتُم ثَبَتُّم عَلَيهِ ؟ أما وَاللّه ِ ، لَتَعلَمُنَّ ـ لَو قَد قُبِضَت أرواحُكُم ومِتُّم عَلى أعمالِكُم ـ أيَّنا مَرَقَ مِنَ الدّينِ ، ومَن هُوَ أولى بِصُلِيِّ النّارِ ! [١]
٢ / ٥
اِفتِراقُ الاُمَّةِ بَعدَ النَّبِيِّ
١٢١.الذرّية الطاهرة عن محمّد بن حسين بن عليّ بن حسين تَكونُ بَعدي ثَلاثُ فِرَقٍ : مُرجِئَةٌ [٢] وحَرَورِيَّةٌ [٣] وقَدَرِيَّةٌ [٤] ؛ فَإِن مَرِضوا فَلا تَعودوهُم ، وإن ماتوا فَلا تَشهَدوهُم ، وإن دَعَوا فَلا تُجيبوهُم . [٥]
١٢٢.الخصال بإسناده عن الحسين بن عليّ بن أبي طالب عليه سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : إنَّ اُمَّةَ موسى عليه السلام افتَرَقَت بَعدَهُ عَلى إحدى وسَبعينَ فِرقَةً ؛ فِرقَةٌ مِنها ناجِيَةٌ وسَبعونَ فِي النّارِ ، وَافتَرَقَت اُمَّةُ عيسى عليه السلام بَعدَهُ عَلَى اثنَتَينِ وسَبعينَ فِرقَةً ؛ فِرقَةٌ مِنها ناجِيَةٌ
[١] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٣٥ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٦٥ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ١٥ ؛ بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٩ .[٢] المُرجئة : هم فرقة من فرق الإسلام يعتقدون أنّه لا يضرّ مع الإيمان معصية كما لا ينفع مع الكفر طاعة (مجمع البحرين : ج ٢ ص ٦٧٥ «رجأ») .[٣] الحَروريّ : هو الذي يبرأ من عليّ بن أبي طالب عليه السلام ويشهد عليه بالكفر (مجمع البحرين : ج ١ ص ٣٨٥ «حرر») .[٤] القَدَريَّة : وهم المنسوبون الى القدر ، ويزعمون أنّ كلّ عبد خالق فعله ، ولا يرون المعاصي والكفر بتقدير اللّه ومشيئته (مجمع البحرين : ج ٣ ص ٤٤٨ «قدر») .[٥] الذرّية الطاهرة : فصل «مسند الحسين بن عليّ» ص ١١٠ ح ١٤٨ .