جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٦١
الباب الثّامِنُ : الحكم المنظومة
دراسة حول أشعار الإمام الحسين٧ والديوان المنسوب إليه
لِفنّ الشعر دور كبير واستثنائي في نقل المفاهيم ، وترويج الثقافة ، وخلق الملاحم ، وتخليد الأحداث . ولهذا السبب يتمتّع الشعر بمكانة مرموقة بين المعارف البشرية ، وكسائر الفنون يمكنه أن يُسخّر للقيم الإلهية والإنسانية ، كما يمكن استخدامه ضدّها . وكان الشعر في زمن البعثة النبوية من أهمّ السبل في إضلال الناس وإبعادهم عن الحقيقة ، لذا ذمّ القرآن الكريم شعراء ذلك العهد وأتباعهم حيث قال : «وَ الشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ * أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ * وَ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لاَ يَفْعَلُونَ» . [١] وممّا لاشكّ فيه أنّ الخصائص المذكورة في هذه الآيات ، تختصّ بالشعراء الّذين يستخدمون فنّ الشعر في نشر الانحطاط والسقوط . ولهذا يستثني القرآن الكريم الشعراء الرساليّين مباشرة بالآيات التالية :
[١] الشعراء : ٢٢٤ ـ ٢٢٦ .