جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥٨
٧٥٢.مقاتل الطالبيّين عن يحيى بن عبد اللّه عن الذي أفل عَلِيُّ بنُ الحَسَنِ : اللّهُمَّ إن كانَ هذا مِن سَخَطٍ مِنكَ عَلَينا فَاشدُد حَتّى تَرضى . فَقالَ عَبدُ اللّه ِ بنُ الحَسَنِ : ما هذا يَرحَمُكَ اللّه ُ ؟! ثُمَّ حَدَّثَنا عَبدُ اللّه ِ عَن فاطِمَةَ الصُّغرى ، عَن أبيها [الإِمامِ الحُسَينِ عليه السلام ] ، عَن جَدَّتِها فاطِمَةَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله ، قالَت : قالَ لي رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : «يُدفَنُ مِن وُلدي سَبعَةٌ بِشاطِئِ الفُراتِ ؛ لَم يَسبِقهُمُ الأَوَّلونَ ، ولا يُدرِكُهُمُ الآخِرونَ» . فَقُلتُ : نَحنُ ثَمانِيَةٌ ! قالَ : فَلَمّا فَتَحُوا البابَ وَجَدوهُم مَوتى ، وأصابوني وبي رَمَقٌ ، وسَقَوني ماءً وأخرَجوني ، فَعِشتُ . [١]
٧ / ٤٣
لا شَفاعَةَ فِي الحَدِّ
٧٥٣.دعائم الإسلام : عَن عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ أخَذَ رَجُلاً مِن بَني أسَدٍ في حَدٍّ وَجَبَ عَلَيهِ لِيُقيمَهُ عَلَيهِ ، فَذَهَبَ بَنو أسَدٍ إلَى الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَستَشفِعونَ بِهِ ، فَأَبى عَلَيهِم . فَانطَلَقوا إلى عَلِيٍّ عليه السلام فَسَأَلوهُ ، فَقالَ : لا تَسأَلُونّي شَيئا أملِكُهُ إلاّ أعطَيتُكُموهُ . فَخَرَجوا مَسرورينَ ، فَمَرّوا بِالحُسَينِ عليه السلام فَأَخبَروهُ بِما قالَ ، فَقالَ : إن كانَ لَكُم بِصاحِبِكُم حاجَةٌ فَانصَرِفوا ، فَلَعَلَّ أمرَهُ قَد قَضى ! فَانصَرَفوا إلَيهِ فَوَجَدوهُ قَد أقامَ عَلَيهِ الحَدَّ ، قالوا : ألَم تَعِدنا يا أميرَ المُؤمِنينَ ؟ قالَ : لَقَد وَعَدتُكُم بِما أملِكُهُ ، وهذا شَيءٌ للّه ِِ لَستُ أملِكُهُ . [٢]
[١] مقاتل الطالبيّين : ص ١٧٧ ؛ دلائل الإمامة : ص ٧٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٧ ص ٣٠٢ . يشير هذان الحديثان إلى ما تعرّض له مجموعة من أحفاد الإمام الحسن المجتبى عليه السلام ، من الاعتقال والسجن ، وذلك بعد الثورة التي قادها أبناء عبد اللّه المحض بن الحسن المثنّى بن الإمام الحسن المجتبى عليه السلام والذي كانت اُمّه فاطمة بنت الإمام الحسين عليه السلام .[٢] دعائم الإسلام : ج ٢ ص ٤٤٣ ح ١٥٤٧ .