جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٥١
٧٣٦.تاريخ دمشق عن مصعب : لَأَمشِيَنَّ ، أو ماشٍ لَأَشتَدَّنَّ ، حَتّى تَفنى روحي مَعَ روحِكَ أو يُنصِفَكَ . قالَ : ثُمَّ ذَهَبَ ابنُ الزُّبَيرِ إلى مُعاوِيَةَ ، فَقالَ : لَقِيَنِي الحُسَينُ فَخَيَّرَني في ثَلاثِ خِصالٍ ، وَالرّابِعَةُ الصَّيلَمُ . قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِالصَّيلَمِ ، إنَّكَ لَقيتَهُ مُغضَبا فَهاتِ الثَّلاثَ خِصالٍ . قالَ : تَجعَلُني أوِ ابنَ عُمَرَ بَينَكَ وبَينَهُ . فَقالَ : قَد جَعَلتُكَ بَيني وبَينَهُ أوِ ابنَ عُمَرَ أو جَعَلتُكُما جَميعا . قالَ : أو تُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ ؟ قالَ : فَأَنَا اُقِرُّ لَهُ بِحَقِّهِ وأسأَلُهُ إيّاهُ . قالَ : أو تَشتَريهِ مِنهُ ؟ قالَ : فَأَنَا أشتَريهِ مِنهُ . قالَ : فَلَمَّا [١] انتَهى إلَى الرّابِعَةِ ، قالَ لِمُعاوِيَةَ كَما قالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : إن دَعاني إلى حِلفِ الفُضولِ أجَبتُهُ . قالَ مُعاوِيَةُ : لا حاجَةَ لَنا بِهذِهِ . . . . وحَكَى الزُّبَيرُ أيضا نَحوَ هذِهِ القِصَّةِ لِلحَسَنِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام مَعَ مُعاوِيَةَ ، إلاّ أنَّ هذِهِ أتَمُّ . [٢]
٧ / ٣٢
خَيرُ الأَمانِ
٧٣٧.تاريخ الطبري عن الحسين عليه السلام ـ في جَوابِ كِتابٍ كَتَبَهُ إلَيهِ عَمرُو بنُ سَع: أمّا بَعدُ ، فَإِنَّهُ لَم يُشاقِقِ اللّه َ ورَسولَهُ مَن دَعا إلَى اللّه ِ عز و جل وعَمِلَ صالِحا وقالَ إنَّني مِنَ المُسلِمينَ ، وقَد دَعَوتَ إلَى الأَمانِ وَالبِرِّ وَالصِّلَةِ ، فَخَيرُ الأَمانِ أمانُ اللّه ِ ، ولَن يُؤمِنَ اللّه ُ يَومَ القِيامَةِ مَن لَم يَخَفهُ فِي الدُّنيا ، فَنَسأَلُ اللّه َ مَخافَةً فِي الدُّنيا توجِبُ لَنا أمانَهُ يَومَ القِيامَةِ ، فَإِن كُنتَ نَوَيتَ بِالكِتابِ صِلَتي وبِرّي فَجُزيتَ خَيرا فِي الدُّنيا وَالآخِرَةِ ، وَالسَّلامُ . [٣]
[١] في المصدر : «فما» ، والصواب ما أثبتناه كما في الأغاني .[٢] تاريخ دمشق : ج ٥٩ ص ١٨٠ ، الأغاني : ج ١٧ ص ٢٩٧ وراجع : شرح نهج البلاغة : ج ١٥ ص ٢٢٧ .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٨٨ ، الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٤٨ ، تهذيب الكمال : ج ٦ ص ٤١٩ الرقم ١٣٢٣ ، تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢١٠ ، الفتوح : ج ٥ ص ٦٨ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢١٨ كلّها نحوه .