جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤١
٧ / ١٩
بَرَكَةُ الوَلَدِ
٧١٦.اُسد الغابة بإسناده عن الحسين عن أبيه عليّ بن أبي بَعَثَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله سَرِيَّةً ، فَأَسَروا رَجُلاً مِن بَني سُلَيمٍ يُقالُ لَهُ : الأَصيَدُ بنُ سَلَمَةَ ، فَلَمّا رَآهُ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله رَقَّ لَهُ ، وعَرَضَ عَلَيهِ الإِسلامَ ، فَأَسلَمَ ، فَبَلَغَ ذلِكَ أباهُ وكانَ شَيخا ، فَكَتَبَ إلَيهِ يَقولُ : مَن راكِبٌ نَحوَ المَدينَةِ سالِما حَتّى يُبَلِّغَ ما أقولُ الأَصيَدا إنَّ البَنينَ شِرارُهُم أمثالُهُم مَن عَقَّ والِدَهُ وَبَرَّ الأَبعَدا أتَرَكتَ دينَ أبيكَ وَالشُّمِّ العُلى أودَوا وتابَعتَ الغَداةَ مُحَمَّدا فَلِأَيِّ أمرٍ يا بُنَيَّ عَقَقتَني وتَرَكتَنى شَيخا كَبيرا مُفنِدا أمَّا النَّهارُ فَدَمعُ عَيني ساكِبٌ وأبيتُ لَيلي كَالسَّليمِ [١] مُسَهَّدا فَلَعَلَّ رَبّا قَد هَداكَ لِدينِهِ فَاشكُر أيادِيَهُ عَسى أن تُرشَدا وَاكتُب إلَيَّ بِما أصَبتَ مِنَ الهُدى وبِدينِهِ لا تَترُكَنّي موحَدا وَاعلَم بِأَنَّكَ إن قَطَعتَ قَرابَتي وعَقَقتَني لَم اُلفَ إلاّ لِلعَدى فَلَمّا قَرَأَ كِتابَ أبيهِ ، أتَى النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله فَأَخبَرَهُ وَاستَأذَنَهُ في جَوابِهِ ، فَأَذِنَ لَهُ ، فَكَتَبَ إلَيهِ : إنَّ الَّذي سَمَكَ [٢] السَّماءَ بِقُدرَةٍ حَتّى عَلا في مُلكِهِ فَتَوَحَّدا بَعَثَ الَّذي لا مِثلَهُ فيما مَضى يَدعو لِرَحمَتِهِ النَّبِيَّ مُحَمَّدا
[١] السَّليم : اللَّديغ ، يقال : سَلَمَتهُ الحيَّة ؛ أي لَدَغَتهُ (النهاية : ج ٢ ص ٣٩٦ «سلم») .[٢] سَمَكَ الشيء : رفعه (النهاية : ج ٢ ص ٤٠٣ «سمك») .