جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٤٠
٧١٤.الفتوح : عَقيلٍ رحمه الله وشيعَتِهِ ، وأجمَعوا عَلَى ابنِ مَرجانَةَ عُبَيدِ اللّه ِ بنِ زِيادٍ يُبايِعُني لِيَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، وأنتَ يَابنَ الحُرِّ فَاعلَم أنَّ اللّه َ عز و جلمُؤاخِذُكَ بِما كَسَبتَ وأسلَفتَ مِنَ الذُّنوبِ فِي الأَيّامِ الخالِيَةِ ، وأنَا أدعوكَ في وَقتي هذا إلى تَوبَةٍ تَغسِلُ بِها ما عَلَيكَ مِنَ الذُّنوبِ ، وأدعوكَ إلى نُصرَتِنا أهلَ البَيتِ ، فَإِن اُعطينا حَقَّنا حَمِدنَا اللّه َ عَلى ذلِكَ وقَبِلناهُ ، وإن مُنِعنا حَقَّنا ورُكِبنا بِالظُّلمِ كُنتَ مِن أعواني عَلى طَلَبِ الحَقِّ . فَقالَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ : وَاللّه ِ يَابنَ بِنتِ رَسولِ اللّه ِ ، لَو كانَ لَكَ بِالكوفَةِ أعوانٌ يُقاتِلونَ مَعَكَ لَكُنتُ أنَا أشَدَّهُم عَلى عَدُوِّكَ ، ولكِنّي رَأَيتُ شيعَتَكَ بِالكوفَةِ وقَد لَزِموا مَنازِلَهُم خَوفا مِن بَني اُمَيَّةَ ومِن سُيوفِهِم ! فَأَنشُدُكَ بِاللّه ِ أن تَطلُبَ مِنّي هذِهِ المَنزِلَةَ ، وأنَا اُواسيكَ بِكُلِّ ما أقدِرُ عَلَيهِ ، وهذِهِ فَرَسي مُلجَمَةٌ ، وَاللّه ِ ما طَلَبتُ عَلَيها شَيئا إلاّ أذَقتُهُ حِياضَ المَوتِ ، ولا طُلِبتُ وأنَا عَلَيها فَلُحِقتُ ، وخُذ سَيفي هذا فَوَاللّه ِ ما ضَرَبتُ بِهِ إلاّ قَطَعتُ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : يَابنَ الحُرِّ ! ما جِئناكَ لِفَرَسِكَ وسَيفِكَ ، إنَّما أتَيناكَ لِنَسأَلَكَ النُّصرَةَ ، فَإِن كُنتَ قَد بَخِلتَ عَلَينا بِنَفسِكَ فَلا حاجَةَ لَنا في شَيءٍ مِن مالِكَ ، ولَم أكُن بِالَّذِي اتَّخَذَ المُضِلّينَ عَضُدا ، لِأَنّي قَد سَمِعتُ رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله وهُوَ يَقولُ : «مَن سَمِعَ داعِيَةَ أهلِ بَيتي ولَم يَنصُرهُم عَلى حَقِّهِم إلاّ أكَبَّهُ اللّه ُ عَلى وَجهِهِ فِي النّارِ» . ثُمَّ سارَ الحُسَينُ عليه السلام مِن عِندِهِ ورَجَعَ إلى رَحلِهِ . [١]
٧ / ١٨
بَرَكَةُ البُكورِ
٧١٥.الخصال بإسناده عن الحسين عن أبيه عليّ بن أبي طالب قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : اللّهُمَّ بارِك لاُِمَّتي في بُكورِها يَوم سَبتِها وخَميسِها . [٢]
[١] المِذوَدُ : مَعلَفُ الدابّة (لسان العرب : ج ٣ ص ١٦٨ «ذود») .[٢] ما بين المعقوفتين أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي ، وبدونها يختلّ السياق .[٣] ما بين المعقوفتين أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي .[٤] في مقتل الحسين للخوارزمي : «ولست أرى الأمر على ما زعموا» .[٥] الفتوح : ج ٥ ص ٧٣ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ١ ص ٢٢٦ نحوه .[٦] الخصال: ص٣٩٤ ح ٩٨ عن دارم بن قبيصة ونعيم بن صالح الطبري عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، عيون أخبار الرضا عليه السلام : ج٢ ص٣٤ ح٧٣، صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص١٠٣ ح٤٩ كلاهما عن أحمد بن عامر الطائي عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ١٠٣ ص ٤١ ح ١ وراجع : جمال الاُسبوع : ص ١١٥ .