جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٩
٧١٤.الفتوح : فَقيلَ : لِرَجُلٍ يُقالُ لَهُ : عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ . قالَ : فَأَرسَلَ الحُسَينُ عليه السلام بِرَجُلٍ مِن أصحابِهِ يُقالُ لَهُ : الحَجّاجُ بنُ مَسروقٍ الجُعفِيُّ ، فَأَقبَلَ حَتّى دَخَلَ عَلَيهِ في فُسطاطِهِ ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ ، ثُمَّ قالَ : ما وَراءَكَ ؟ فَقالَ الحَجّاجُ : وَاللّه ِ ! وَرائي يَابنَ الحُرِّ [الخَيرُ] [١] ، وَاللّه ِ قَد أهدَى اللّه ُ إلَيكَ كَرامَةً إن قَبِلتَها . قالَ : وما ذاكَ ؟ فَقالَ : هذَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام يَدعوكَ إلى نُصرَتِهِ ، فَإِن قاتَلتَ بَينَ يَدَيهِ اُجِرتَ ، وإن مِتَّ فَإِنَّكَ استُشهِدتَ . فَقالَ لَهُ عُبَيدُ اللّه ِ : وَاللّه ِ ما خَرَجتُ مِنَ الكوفَةِ إلاّ مَخافَةَ أن يَدخُلَهَا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ وأنَا فيها فَلا أنصُرَهُ ، لِأَنَّهُ لَيسَ لَهُ فِي الكوفَةِ شيعَةٌ ولا أنصارٌ إلاّ وقَد مالوا إلَى الدُّنيا إلاّ مَن عَصَمَ اللّه ُ مِنهُم ، فَارجِع إلَيهِ وخَبِّرهُ بِذاكَ . فَأَقبَلَ الحَجّاجُ إلَى الحُسَينِ عليه السلام فَخَبَّرَهُ بِذلِكَ ، فَقامَ الحُسَينُ عليه السلام ، ثُمَّ صار إلَيهِ في جَماعَةٍ من إخوانِهِ ، فَلَمّا دَخَلَ وسَلَّمَ وَثَبَ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ مِن صَدرِ المَجلِسِ ، وجَلَسَ الحُسَينُ عليه السلام فَحَمِدَ اللّه ُ وأثنى عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : أمّا بَعدُ ، يَابنَ الحُرِّ ! فَإِنَّ [أهلَ] [٢] مِصرِكُم هذِهِ كَتَبوا إلَيَّ وخَبَّروني أنَّهُم مُجتَمِعونَ عَلى نُصرَتي ، وأن يَقوموا دوني ، ويُقاتِلوا عَدُوّي ، وإنَّهُم سَأَلونِي القُدومَ عَلَيهِم ، فَقَدِمتُ ولَستُ أدرِيالقَومَ عَلى مازَعَموا [٣] ، لِأَنَّهُم قَد أعانوا عَلى قَتلِ ابنِ عَمّي مُسلِمِ بنِ
[١] ما بين المعقوفتين أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي ، وبدونها يختلّ السياق .[٢] ما بين المعقوفتين أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي .[٣] في مقتل الحسين للخوارزمي : «ولست أرى الأمر على ما زعموا» .