جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٧
٧١١.ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقي : ثُمَّ أقبَلَ عَلَينا فَقالَ : جِئتُما لِنُصرَتي ؟ فَقُلتُ : إنّي رَجُلٌ كَبيرُ السِّنِّ كَثيرُ الدَّينِ كَثيرُ العِيالِ ، وفي يَدي بَضائِعُ لِلنّاسِ ولا أدري ما يَكونُ ، وأكرَهُ أن اُضيعَ أمانَتي . وقالَ لَهُ ابنُ عَمّي مِثلَ ذلِكَ . قالَ لَنا : فَانطَلِقا فَلا تَسمَعا لي واعِيَةً ، ولا تَرَيا لي سَوادا ؛ فَإِنَّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أو رَأى سَوادَنا فَلَم يُجِبنا ولَم يُغِثنا ، كانَ حَقّا عَلَى اللّه ِ عز و جل أن يُكِبَّهُ عَلى مَنخِرَيهِ فِي النّارِ . [١]
ج ـ عُبَيدُ اللّه ِ بنُ الحُرِّ الجُعفِيُّ
٧١٢.الأمالي عن عبد اللّه بن منصور عن جعفر بن محمّد عن سارَ الحُسَينُ عليه السلام حَتّى نَزَلَ القُطقُطانَةَ [٢] ، فَنَظَرَ إلى فُسطاطٍ مَضروبٍ ، فَقالَ : لِمَن هذَا الفُسطاطُ ؟ فَقيلَ : لِعُبَيدِ اللّه ِ بنِ الحُرِّ الجُعفِيِّ . فَأَرسَلَ إلَيهِ الحُسَينُ عليه السلام فَقالَ : أيُّهَا الرَّجُلُ ، إنَّكَ مُذنِبٌ خاطِئٌ ، وإنَّ اللّه َ عز و جلآخِذُكَ بِما أنتَ صانِعٌ إن لَم تَتُب إلَى اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى في ساعَتِكَ هذِهِ فَتَنصُرَني ، ويَكونَ جَدّي شَفيعَكَ بَينَ يَدَيِ اللّه ِ تَبارَكَ وتَعالى . فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللّه ِ ، وَاللّه ِ لَو نَصَرتُكَ لَكُنتُ أوَّلَ مَقتولٍ بَينَ يَدَيكَ ، ولكِن هذا فَرَسي خُذهُ إلَيكَ ، فَوَاللّه ِ ما رَكِبتُهُ قَطُّ وأنَا أرومُ شَيئا إلاّ بَلَغتُهُ ، ولا أرادَني أحَدٌ إلاّ نَجَوتُ عَلَيهِ ، فَدونَكَ فَخُذهُ . فَأَعرَضَ عَنهُ الحُسَينُ عليه السلام بِوَجهِهِ ، ثُمَّ قالَ : لا حاجَةَ لَنا فيكَ ولا في فَرَسِكَ ، «وَ مَا كُنتُ مُتَّخِذَ الْمُضِلِّينَ عَضُدًا » [٣] ، ولكِن فِرَّ ، فَلا لَنا ولا عَلَينا ؛ فَإِنَّهُ مَن سَمِعَ واعِيَتَنا أهلَ
[١] ثواب الأعمال : ص ٣٠٩ ح ١ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٨٤ ح ١٢ .[٢] القُطْقُطانة : موضع قرب الكوفة من جهة البرّيّة بالطفّ (معجم البلدان : ج ٤ ص ٣٧٤) .[٣] الكهف : ٥١ .