جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣٦
ب ـ الضَّحّاكُ بنُ عَبدِ اللّه ِ المَشرِقِيُّ
٧١٠.تاريخ الطبري عن الضحّاك بن عبد اللّه المشرقي : قَدِمتُ ومالِكَ بنَ النَّضرِ الأَرحَبِيَّ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَسَلَّمنا عَلَيهِ ثُمَّ جَلَسنا إلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَينا ورَحَّبَ بِنا وسَأَلَنا عَمّا جِئنا لَهُ . فَقُلنا : جِئنا لِنُسَلِّمَ عَلَيكَ ونَدعُوَ اللّه َ لَكَ بِالعافِيَةِ ، ونُحدِثَ بِكَ عَهدا ، ونُخبِرَكَ خَبَرَ النّاسِ ، وإنّا نُحَدِّثُكَ أنَّهُم قَد جَمَعوا عَلى حَربِكَ فَرَ رَأيَكَ . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : حَسبِيَ اللّه ُ ونِعمَ الوَكيلُ . قالَ : فَتَذَمَّمنا [١] وسَلَّمنا عَلَيهِ ودَعَونَا اللّه َ لَهُ . قالَ : فَما يَمنَعُكُما مِن نُصرَتي ؟ فَقالَ مالِكُ بنُ النَّضرِ : عَلَيَّ دَينٌ ولي عِيالٌ . فَقُلتُ لَهُ : إنَّ عَلَيَّ دَينا وإنَّ لي لَعِيالاً ، ولكِنَّكَ إن جَعَلتَني في حِلٍّ مِنَ الاِنصِرافِ ، إذا لَم أجِد مُقاتِلاً قاتَلتُ عَنكَ ما كانَ لَكَ نافِعا وعَنكَ دافِعا . قالَ : قالَ : فَأَنتَ في حِلٍّ . فَأَقَمتُ مَعَهُ [٢] . [٣]
٧١١.ثواب الأعمال عن عمرو بن قيس المشرقي : دَخَلتُ عَلَى الحُسَينِ عليه السلام أنَا وَابنُ عَمٍّ لي وهُوَ في قَصرِ بَني مُقاتِلٍ ، فَسَلَّمنا عَلَيهِ ، فَقالَ لَهُ ابنُ عَمّي : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، هذَا الَّذي أرى خِضابٌ أو شَعرُكَ ؟ فَقالَ : خِضابٌ ، وَالشَّيبُ إلَينا بَني هاشِمٍ يَعجَلُ .
[١] التّذَمُّمُ : هو أن يحفظ ذِمامَهُ ـ عهده وحرمته وحقّه ـ ويطرح عن نفسه ذمّ الناس له ، إن لم يحفظه (مجمع البحرين : ج ١ ص ٦٤٥ «ذمم») .[٢] كان الضحّاك في المعركة بين أصحاب الإمام عليه السلام ، فلمّا رأى الأصحاب قد اُصيبوا ترك المعركة بعد اليأس من الفتح بإذن الإمام (راجع : تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤٤٤) .[٣] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٤١٨ .