جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٣
٣٧.التوحيد عن محمّد بن زياد ومحمّد بن سيّار عن الحسن المُجيبِ إذا دُعِيَ ،الرَّحمنِ الَّذي يَرحَمُ بِبَسطِ الرِّزقِ عَلَينَا ، الرَّحيمِ بِنا في أديانِنا ودُنيانا وآخِرَتِنا ، خَفَّفَ عَلَينَا الدّينَ وجَعَلَهُ سَهلاً خَفيفا ، وهُوَ يَرحَمُنا بِتَمَيُّزِنا [١] مِن أَعدائِهِ . ثُمَّ قالَ : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : مَن حَزَنَهُ أمرٌ تَعاطاهُ فَقالَ : «بِسمِ اللّهِ الرَّحمـنِ الرَّحيمِ» وهُوَ مُخلِصٌ للّه ِِ يُقبِلُ بِقَلبِهِ إلَيهِ ، لَم يَنفَكَّ مِن إحدَى اثنَتَينِ : إمّا بُلوغِ حاجَتِهِ فِي الدُّنيا ، وإمّا يُعَدُّ لَهُ عِندَ رَبِّهِ ويُدَّخَرُ لَدَيهِ ، وما عِندَ اللّه ِ خَيرٌ وأبقى لِلمُؤمِنينَ . [٢]
١ / ٥
ما يوجِبُ مَحَبَّةَ اللّه ِ
٣٨.الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن عليّ بن أبي أوحَى اللّه ُ عز و جل إلى نَجِيِّهِ [٣] موسَى بنِ عِمرانَ عليه السلام : يا موسى ، أحبِبني وحَبِّبني إلى خَلقي . قالَ : يا رَبِّ إنّي اُحِبُّكَ ، فَكَيفَ اُحَبِّبُكَ إلى خَلقِكَ ؟ قالَ : اُذكُر لَهُم نَعمائي عَلَيهِم وبَلائي [٤] عِندَهُم ، فَإِنَّهُم لا يَذكُرونَ ـ أو [٥] لا يَعرِفونَ ـ مِنّي إلاّ كُلَّ خَيرٍ . [٦]
[١] في بعض النسخ : «بتمييزنا» .[٢] التوحيد : ص ٢٣١ ح ٥ .[٣] النجيُّ : هو المُناجي (النهاية : ج ٥ ص ٢٥ «نجا») .[٤] يحتمل أن يكون لفظ «بلائي» تصحيف «آلائي» الذي هو بمعنى النعمة ، ويحتمل أن يكون المراد إنزال البلاء لا نفس البلاء،بمعنى إنّه تعالى وإن كان من حقّه إنزال البلاء بسبب مساوئ العباد، إلاّ أنّه لا ينزله بهم.[٥] في المصدر : «إذ» ، والتصويب من بحار الأنوار .[٦] الأمالي للطوسي : ص ٤٨٤ ح ١٠٥٨ عن أيّوب بن نوح بن درّاج عن الإمام الرضا عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧٠ ص ١٨ ح ١٢ .