جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٢٦
٦٩٨.عيون الأخبار عن الحسين بن عليّ عليه السلام ـ مِمّا رَثى بِهِ أخاهُ الحَسَنَ عليه السلام عِند مَواطِنِ التَّقِيَّةِ بِحُسنِ الرَّوِيَّةِ [١] ، وتَستَشِفُّ [٢] جَليلَ مَعاظِمِ الدُّنيا بِعَينٍ لَها حاقِرَةٍ ، وتُفيضُ عَلَيها يَدا طاهِرَةَ الأَطرافِ ، نَقِيَّةَ الأَسِرَّةِ [٣] ، وتَردَعُ بادِرَةَ غَربِ [٤] أعدائِكَ بِأَيسَرِ المَؤونَةِ عَلَيكَ ؛ ولا غَروَ وأنتَ ابنُ سُلالَةِ النُّبُوَّةِ ، ورَضيعُ لِبانِ الحِكمَةِ ، فَإِلى رَوحٍ ورَيحانٍ وجَنَّةِ نَعيمٍ . أعظَمَ اللّه ُ لَنا ولَكُمُ الأَجرَ عَلَيهِ ، ووَهَبَ لَنا ولَكُمُ السَّلوَةَ وحُسنَ الاُسى عَنهُ . [٥]
٧ / ١٠
المُصابُ مَن حُرِمَ الثَّوابَ
٦٩٩.المعجم الكبير بإسناده عن عليّ بن حسين عليه السلام سَمِعتُ أبي عليه السلام يَقولُ : لَمّا كانَ قَبلَ وَفاةِ رَسولِ اللّه ِ صلى الله عليه و آله بِثَلاثَةِ أيّامٍ ، هَبَطَ عَلَيهِ جِبريلُ عليه السلام ، فَقالَ : يا مُحَمَّدُ ، إنَّ اللّه َ عز و جلأرسَلَني إلَيكَ إكراما لَكَ ، وتَفضيلاً لَكَ ، وخاصَّةً لَكَ ، أسأَلُكَ عَمّا هُوَ أعلَمُ بِهِ مِنكَ ، يَقولُ : كَيفَ تَجِدُكَ ؟ فَقالَ النَّبِيُّ صلى الله عليه و آله : أجِدُني يا جِبريلُ مَغموما ، وأجِدُني يا جِبريلُ مَكروبا . قالَ : فَلَمّا كانَ اليَومُ الثّالِثُ هَبَطَ جِبريلُ عليه السلام ، وهَبَطَ مَلَكُ المَوتِ عليه السلام ، وهَبَطَ مَعَهُما مَلَكٌ فِي الهَواءِ يُقالُ لَهُ إسماعيلُ عَلى سَبعينَ ألفَ مَلَكٍ ، لَيسَ فيهِم مَلَكٌ إلاّ عَلى
[١] الرَّوِيَّة : التفكُّر في الأمر (الصحاح : ج ٦ ص ٢٣٦٤ «روى») .[٢] استَشَفَّهُ : رأى ما وراءَه (لسان العرب : ج ٩ ص ١٨٠ «شفف») .[٣] الأسرّة : خطوط باطن الكَفّ (لسان العرب : ج ٤ ص ٣٥٩ «سرر») . والكلام على سبيل الاستعارة .[٤] الغَرْبُ : الحِدّة والشوكة (النهاية : ج ٣ ص ٣٥١ «غرب») .[٥] عيون الأخبار لابن قتيبة : ج ٢ ص ٣١٤ ، تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢٩٦ عن ابن السمّاك نحوه .