جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٤٠٧
٦٦٥.الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عن أبيه عليّ بن يَسأَلني ، فَأَعرَضَ عَنّي ولَم يَسأَلني ، وسَأَلَ في نائِبَتِهِ غَيري ! وأنَا اللّه ُ أبتَدِئُ بِالعَطِيَّةِ قَبلَ المَسأَلَةِ ، أفَاُسأَلُ فَلا اُجيبُ ؟ كَلاّ ، أوَلَيسَ الجودُ وَالكَرَمُ لي ؟ أوَلَيسَ الدُّنيا وَالآخِرَةُ بِيَدي ؟ فَلَو أنَّ أهلَ سَبعِ سَماواتٍ وأرَضينَ سَأَلوني جَميعا فَأَعطَيتُ كُلَّ واحِدٍ مِنهُم مَسأَلَتَهُ ، ما نَقَصَ ذلِكَ مِن مُلكي مِثلَ جَناحِ بَعوضَةٍ ، وكَيفَ يَنقُصُ مُلكٌ أنَا قَيِّمُهُ [١] ؟! فَيا بُؤسا لِمَن عَصاني ولَم يُراقِبني . [٢]
٦٦٦.الأمالي بإسناده عن الحسين بن عليّ عليه السلام : حَدَّثَني أبي عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ أميرُ المُؤمِنينَ عليه السلام : قالَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله : قالَ اللّه ُ عز و جل : يَابنَ آدَمَ ، كُلُّكُم ضالٌّ إلاّ مَن هَدَيتُ ، وكُلُّكُم عائِلٌ [٣] إلاّ مَن أغنَيتُ ، وكُلُّكُم هالِكٌ إلاّ مَن أنجَيتُ ، فَاسأَلوني أكفِكُم وأهدِكُم سَبيلَ رُشدِكُم . فَإِنَّ مِن عِبادِيَ المُؤمِنينَ مَن لا يُصلِحُهُ إلاَّ الفاقَةُ ولَو أغنَيتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ وإنَّ مِن عِبادي مَن لا يُصلِحُهُ إلاَّ الصِّحَّةُ ولَو أمرَضتُهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادي مَن لا يُصلِحُهُ إلاَّ المَرَضُ ولَو أصحَحتُ جِسمَهُ لَأَفسَدَهُ ذلِكَ ، وإنَّ مِن عِبادي لَمَن يَجتَهِدُ في عِبادَتي وقِيامِ اللَّيلِ لي ، فَاُلقي عَلَيهِ النُّعاسَ نَظَرا مِنّي لَهُ ، فَيَرقُدُ حَتّى يُصبِحَ ويَقومُ حينَ يَقومُ وهُوَ ماقِتٌ [٤] لِنَفسِهِ زارٍ [٥] عَلَيها ، ولَو خَلَّيتُ بَينَهُ وبَينَ ما يُريدُ لَدَخَلَهُ
[١] القيِّمُ على الشيء : المستولي عليه (مجمع البحرين : ج ٣ ص ١٥٣٢ «قوم») .[٢] الأمالي للطوسي : ص ٥٨٤ ح ١٢٠٨ ، عدّة الداعي : ص ١٢٣ ، تنبيه الخواطر : ج ٢ ص ٧٣ ، أعلام الدين : ص ٢١٢ والثلاثة الأخيرة نحوه وكلّها عن محمّد بن عبد اللّه بن عليّ بن الحسين عن الإمام الصادق عن أبيه عن جدّه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ١٥٤ ح ٦٧ وراجع : صحيفة الإمام الرضا عليه السلام : ص ٢٧٦ ح ٢٠ .[٣] العائِل : هو الفَقير (النهاية : ج ٣ ص ٣٢٣ «عول») .[٤] المَقْتُ : أشدّ البغض (النهاية : ج ٤ ص ٣٤٦ «مقت») .[٥] الازدِراء : الاحتقار والانتقاص والعيب ، وهو افتعال من زريت عليه (النهاية : ج ٢ ص ٣٠٢ «زرا») .