جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٩٠
٨ / ٣
عُقوقُ الوالِدَينِ
٦٣٠.الفردوس عن الحسين بن عليّ عليه السلام عن رسول الل لَو عَلِمَ اللّه ُ عز و جل شَيئا مِنَ العُقوقِ أدنى مِن اُفٍّ لَحَرَّمَهُ ، فَليَعمَلِ العاقُّ ما شاءَ فَلَن يَدخُلَ الجَنَّةَ ، وَليَعمَلِ البارُّ ما شاءَ أن يَعمَلَ فَلَن يَدخُلَ النّارَ . [١]
٨ / ٤
طاعَةُ المَخْلوقِ عِصْياناً لِلخالِقِ
٦٣١.المناقب عن إسماعيل بن رجاء وعمرو بن شعيب : أنَّهُ مَرَّ الحُسَينُ عليه السلام عَلى عَبدِ اللّه ِ بنِ عَمرِو بنِ العاصِ ، فَقالَ عَبدُ اللّه ِ : مَن أحَبَّ أن يَنظُرَ إلى أحَبِّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ ، فَليَنظُر إلى هذَا المُجتازِ ، وما كَلَّمتُهُ مُنذُ لَيالي صِفّينَ . فَأَتى بِهِ أبو سَعيدٍ الخُدرِيُّ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : أتَعلَمُ أنّي أحَبُّ أهلِ الأَرضِ إلى أهلِ السَّماءِ ، وتُقاتِلُني وأبي يَومَ صِفّينَ ؟! وَاللّه ِ إنَّ أبي لَخَيرٌ مِنّي ! فَاستَعذَرَ وقالَ : إنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه و آله قالَ لي : «أطِع أباكَ» . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : أما سَمِعتَ قَولَ اللّه ِ تَعالى : «وَ إِن جَـهَدَاكَ لِتُشْرِكَ بِى مَا لَيْسَ
[١] الفردوس : ج ٣ ص ٣٥٣ ح ٥٠٦٣ ، تنزيه الشريعة : ج ٢ ص ٢٣٣، وفي الدرّ المنثور : ج ٥ ص ٢٥٨ نقلاً عن الديلمي عن الإمام الحسن عليه السلام وفيه صدره إلى «الحرمة» وراجع : تفسيرالقرطبي : ج ١ ص ٢٤٣ والزهد للحسين بن سعيد : ص ٣٨ ح ١٠٣ . قال العلاّمة المجلسي قدس سره في بحار الأنوار (ج ٧٤ ص ٨٠) نقلاً عن روضة الواعظين نظير هذه الرواية وعلى فرض صحّتها فليس المراد منها ، ظاهر عبارتها ، بل المراد أن عقوق الوالدين ، ذنب عظيم وأنّ الإحسان إليهما ، له دور أساسي في هداية الإنسان ونجاته من النار .