جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٧
٥ / ٢٣
أدَبُ المَسأَلَةِ
٥٩٧.تحف العقول : أتاهُ [الحُسَينَ عليه السلام ] رَجُلٌ فَسَأَلَهُ ، فَقالَ عليه السلام : إنَّ المَسأَلَةَ لا تَصلُحُ إلاّ في غُرمٍ [١] فادِحٍ ، أو فَقرٍ مُدقِعٍ [٢] ، أو حَمالَةٍ [٣] مُفظِعَةٍ . [٤]
٥ / ٢٤
أدَبُ قَضاءِ حاجَةِ المُؤمِنِ
٥٩٨.تحف العقول : جاءَهُ [الحُسَينَ عليه السلام ] رَجُلٌ مِنَ الأَنصارِ يُريدُ أن يَسأَلَهُ حاجَةً ، فَقالَ عليه السلام : يا أخَا الأَنصارِ صُن وَجهَكَ عَن بِذلَةِ المَسأَلَةِ ، وَارفَع حاجَتَكَ في رُقعَةٍ ، فَإِنّي آتٍ فيها ما سارَّكَ إن شاءَ اللّه ُ . فَكَتَبَ : يا أبا عَبدِ اللّه ِ ، إنَّ لِفُلانٍ عَلَيَّ خَمسَمِئَةِ دينارٍ ، وقَد ألَحَّ بي ، فَكَلِّمهُ يُنظِرني إلى مَيسَرَةٍ . فَلَمّا قَرَأَ الحُسَينُ عليه السلام الرُّقعَةَ ، دَخَلَ إلى مَنزِلِهِ فَأَخرَجَ صُرَّةً فيها ألفُ دينارٍ ، وقالَ عليه السلام لَهُ : أمّا خَمسُمِئَةٍ فَاقضِ بِها دَينَكَ ، وأمّا خَمسُمِئَةٍ فَاستَعِن بِها عَلى دَهرِكَ . ولا تَرفَع حاجَتَكَ إلاّ إلى أحَدِ ثَلاثَةٍ : إلى ذي دينٍ ، أو مُرُوَّةٍ ، أو حَسَبٍ ؛ فَأَمّا ذُو الدّينِ فَيَصونُ دينَهُ ، وأمّا ذُو المُرُوَّةِ فَإِنَّهُ يَستَحيي لِمُرُوَّتِهِ ، وأمّا ذُو الحَسَبِ فَيَعلَمُ أنَّكَ لَم
[١] الغُرم : الدَّين . والغُرْم ـ أيضا ـ : أداء شيء لازم (اُنظر : النهاية : ج ٣ ص ٣٦٣ «غرم») .[٢] فقرٌ مُدقِع : أي شديد يُفضي بصاحِبِه إلى الدقعاء ؛ وهو التراب (النهاية : ج ٢ ص ١٢٧ «دقع») .[٣] حَمالة : ما يتحمّلُه الإنسانُ عن غيره من دِيَةٍ أو غرامَةٍ (النهاية : ج ١ ص ٤٤٢ «حمل») .[٤] تحف العقول : ص٢٤٦ ، بحار الأنوار : ج٧٨ ص١١٨ ح٩ ، وفي نزهة الناظر : ص٧٨ ح٣١ عن الإمام الحسن عليه السلام .