جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٥
٥٩٠.كنز الفوائد عن الإمام الحسين عليه السلام ـ أنَّهُ قالَ يَوما لاِبنِ عَبّاسٍ ـ لِلكَلامِ مَوضِعا ، فَرُبَّ مُتَكَلِّمٍ قَد تَكَلَّمَ بِالحَقِّ فَعيبَ . ولا تُمارِيَنَّ [١] حَليما ولا سَفيها ؛ فَإِنَّ الحَليمَ يَقليكَ [٢] ، وَالسَّفيهَ يُرديكَ [٣] . ولا تَقولَنَّ في أخيكَ المُؤمِنِ إذا تَوارى عَنكَ إلاّ مِثلَ ما تُحِبُّ أن يَقولَ فيكَ إذا تَوارَيتَ عَنهُ . وَاعمَل عَمَلَ رَجُلٍ يَعلَمُ أنَّهُ مَأخوذٌ بِالإِجرامِ ، مَجزِيٌّ بِالإِحسانِ ، وَالسَّلامُ . [٤]
٥٩١.الأمالي بإسناده عن سيّد الشهداء الحسين بن عليّ بن مَرَّ أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيُّ بنُ أبي طالِبٍ عليه السلام بِرَجُلٍ يَتَكَلَّمُ بِفُضولِ الكَلامِ ، فَوَقَفَ عَلَيهِ ، ثُمَّ قالَ : إنَّكَ تُملي عَلى حافِظَيكَ [٥] كِتابا إلى رَبِّكَ ، فَتَكَلَّم بِما يَعنيكَ ودَع ما لا يَعنيكَ . [٦]
٥ / ١٨
أدَبُ التَّعزِيَةِ وَالتَّهنِئَةِ
٥٩٢.تاريخ أصبهان عن فاطمة بنت الحسين عن أبيها الحسين كانَ رَسولُ اللّه ِ صلى الله عليه و آله إذا عَزّى قالَ : «آجَرَكُمُ اللّه ُ ورَحِمَكُم» ، وإذا هَنَّأَ قالَ : «بارَكَ اللّه ُ لَكُم وبارَكَ عَلَيكُم» . [٧]
٥ / ١٩
أدَبُ إجابَةِ الدَّعوَةِ
٥٩٣.دعائم الإسلام : عَنِ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام أنَّهُ رَأى رَجُلاً دُعِيَ إلَى طَعامٍ ، فَقالَ لِلَّذي
[١] المُماراة : المجادَلة على مذهب الشكّ والشبهة (النهاية : ج ٤ ص ٣٢٢ «مرا») .[٢] القِلى : شِدّة البُغض ، يقال : قلاهُ يَقليهِ ويَقلوهُ (مفردات ألفاظ القرآن : ص ٦٨٣ «قلى») .[٣] الرّدى : الهلاك (النهاية : ج ٢ ص ٢١٦ «ردا») . وفي بحار الأنوار : «يؤذيك» بدل «يرديك» .[٤] كنز الفوائد : ج ٢ ص ٣٢ ، أعلام الدين : ص ١٤٥ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٢٧ ح ١٠ .[٥] الحافِظان : ما من عبد إلاّ وله ملكان مُوكَلان . . . وموضع المَلكَين من ابن آدم الترقوتان ، فإنّ صاحب اليمين يكتب الحسنات وصاحب الشمال يكتب السيّئات (مجمع البحرين : ج ١ ص ٤٢٧ «حفظ») .[٦] الأمالي للصدوق : ص ٨٥ ح ٥٣ عن سليمان بن جعفر الجعفريّ عن الإمام الكاظم عن آبائه عليهم السلام ، بحار الأنوار : ج ٧١ ص ٢٧٦ ح ٤ وراجع : كتاب من لا يحضره الفقيه : ج ٤ ص ٣٩٦ ح ٥٨٤١ .[٧] تاريخ أصبهان : ج ١ ص ١١٨ ح ٣٧ وراجع : مسكّن الفؤاد : ص ١٠٨ .