جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٧٣
٥٨٦.الهداية الكبرى عن سيف بن عميرة التمّار عن أبي عبد أبي عَبدِ اللّه ِ الحُسَينِ عليه السلام يُشاوِرُهُ فِي امرَأَةٍ يَتَزَوَّجُها ، فَقالَ لَهُ عليه السلام : لا اُحِبُّ لَكَ أن تَتَزَوَّجَها ؛ فَإِنَّهَا امرَأَةٌ مَشؤومَةٌ . وكانَ الرَّجُلُ مُحِبّا لَهُ ، ذو مالٍ كَثيرٍ ، فَخالَفَ مَولانَا الحُسَينَ عليه السلام وتَزَوَّجَها ، فَلَم تَلبَث مَعَهُ إلاّ قَليلاً حَتّى أتلَفَ اللّه ُ مالَهُ ورَكِبَهُ دَينٌ ، وماتَ أخٌ لَهُ كانَ أحَبَّ النّاسِ إلَيهِ . فَقالَ لَهُ الحُسَينُ عليه السلام : لَقَد أشَرتُ عَلَيكَ ما هُوَ خَيرٌ لَكَ مِنها وأعظَمُ بَرَكَةً ، فَخَلَّى الرَّجُلُ سَبيلَها . فَقالَ[ عليه السلام ] : عَلَيكَ بِفُلانَةَ . فَتَزَوَّجَها ، فَما خَرَجَت سَنَتُهُ حَتّى أخلَفَ اللّه ُ عَلَيهِ مالَهُ وحالَهُ ووَلَدَت لَهُ غُلاما ، ورَأى مِنها ما يُحِبُّ في تِلكَ السَّنَةِ . [١]
٥ / ١٦
الاِستِخارَةُ اللّه ِ
٥٨٧.تاريخ الطبري عن عقبة بن سمعان : خَرَجنا فَلَزِمنَا الطَّريقَ الأَعظَمَ . . . فَاستَقبَلَنا عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ ، فَقالَ لِلحُسَينِ عليه السلام : جُعِلتُ فِداكَ ، أينَ تُريدُ ؟ قالَ : أمَّا الآنَ فَإِنّي اُريدُ مَكَّةَ ، وأمّا بَعدَها فَإِنّي أستَخيرُ اللّه َ . قالَ : خارَ اللّه ُ لَكَ ، وجَعَلَنا فِداكَ . [٢]
٥٨٨.الفتوح : فَبَينَمَا الحُسَينُ عليه السلام كَذلِكَ بَينَ المَدينَةِ ومَكَّةَ ، إذَا استَقبَلَهُ عَبدُ اللّه ِ بنُ مُطيعٍ العَدَوِيُّ ، فَقالَ : أينَ تُريدُ أبا عَبدِ اللّه ِ ، جَعَلَنِي اللّه ُ فِداكَ ؟
[١] الهداية الكبرى : ص ٢٠٦ ، الخرائج والجرائح : ج ١ ص ٢٤٨ ح ٤ نحوه ، بحار الأنوار : ج ٤٤ ص ١٨٢ ح ٦ .[٢] تاريخ الطبري : ج ٥ ص ٣٥١ ، الكامل في التاريخ : ج ٢ ص ٥٣٣ ، أنساب الأشراف : ج ٣ ص ٣٦٨ ، الأخبار الطوال : ص ٢٢٨ ، الفتوح : ج ٥ ص ٢٢ والثلاثة الأخيرة نحوه .