جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٦٧
٥٦٨.الطبقات الكبرى عن جُعَيد همدان : يا جُعَيدَ هَمدانَ ، النّاسُ أربَعَةٌ : مِنهُم مَن لَهُ خُلُقٌ ولَيسَ لَهُ خَلاقٌ [١] ، ومِنهُم مَن لَهُ خَلاقٌ ولَيسَ لَهُ خُلُقٌ ، ومنِهُم مَن لَهُ خُلُقٌ وخَلاقٌ ؛ وذاكَ أفضَلُ النّاسِ ، ومِنهُم مَن لَيسَ لَهُ خُلُقٌ ولاخَلاقٌ ؛ وذاكَ شَرُّ النّاسِ . [٢]
٥٦٩.تحف العقول عن الإمام الحسين عليه السلام : الإِخوانُ أربَعَةٌ : فَأَخٌ لَكَ ولَهُ ، وأخٌ لَكَ ، وأخٌ عَلَيكَ ، وأخٌ لا لَكَ ولا لَهُ . فَسُئِلَ عَن مَعنى ذلِكَ ، فَقالَ عليه السلام : الأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ ولَهُ : فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَطلُبُ بِإِخائِهِ بَقاءَ الإِخاءِ ، ولا يَطلُبُ بِإِخائِهِ مَوتَ الإِخاءِ ، فَهذا لَكَ ولَهُ ؛ لِأَ نَّهُ إذا تَمَّ الإِخاءُ طابَت حَياتُهُما جَميعا ، وإذا دَخَلَ الإِخاءُ في حالِ التَّناقُضِ [٣] بَطَلَ جَميعا . وَالأَخُ الَّذي هُوَ لَكَ : فَهُوَ الأَخُ الَّذي قَد خَرَجَ بِنَفسِهِ عَن حالِ الطَّمَعِ إلى حالِ الرَّغبَةِ ، فَلَم يَطمَع فِي الدُّنيا إذا رَغِبَ فِي الإِخاءِ ، فَهذا موفِرٌ عَلَيكَ بِكُلِّيَّتِهِ . وَالأَخُ الَّذي هُوَ عَلَيكَ : فَهُوَ الأَخُ الَّذي يَتَرَبَّصُ بِكَ الدَّاوئِرَ ، ويُغشِي السَّرائِرَ ، ويَكذِبُ عَلَيكَ بَينَ العَشائِرِ ، ويَنظُرُ في وَجهِكَ نَظَرَ الحاسِدِ ، فَعَلَيهِ لَعنَةُ الواحِدِ . وَالأَخُ الَّذي لا لَكَ ولا لَهُ : فَهُوَ الَّذي قَد مَلَأَهُ اللّه ُ حُمقا فَأَبعَدَهُ سُحقا ، فَتَراهُ يُؤثِرُ نَفسَهُ عَلَيكَ ، ويَطلُبُ شُحّا ما لَدَيكَ . [٤]
[١] الخَلاقُ : الحظّ والنصيب (النهاية : ج ٢ ص ٧٠ «خلق») .[٢] الطبقات الكبرى (الطبقة الخامسة من الصحابة) : ج ١ ص ٤٠٤ ح ٣٧٨ ، كتاب العقل وفضله لابن أبي الدنيا : ص ٥٨ ح ٧٨ وفيه ذيله من «يا جعيد» ، وفي تاريخ دمشق : ج ١٣ ص ٢٥٣ وتهذيب الكمال : ج ٦ ص ٢٣٥ عن الإمام الحسن عليه السلام وفيهما ذيله من «يا جعيد» .[٣] في بحار الأنوار : «التناقص» ، والظاهر أنّه الصواب .[٤] تحف العقول : ص ٢٤٧ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١١٩ ح ١٣ .