جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٥٠
٥٢٦.مكارم الأخلاق عن محمّد بن عليّ عن شيخ من قريش : جالِسانِ ، إذ وَقَفَ عَلَيهِما أعرابِيٌّ فَسَأَلَهُما فَلَم يُعطِياهُ شَيئا ، وقالا : اِذهَب إلى ذَينِكَ الفَتَيَينِ ، وأشارا إلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلام وهُما جالِسانِ . فَجاءَ الأَعرابِيُّ حَتّى وَقَفَ عَلَيهِما فَسَأَلَهُما ، فَقالا : إن كُنتَ تَسأَلُ في دَمٍ موجِعٍ ، أو فَقرٍ مُدقِعٍ [١] ، أو أمرٍ مُفظِعٍ ؛ فَقَد وَجَبَ حَقُّكَ . فَقالَ : أسأَلُ وأخَذَنِيَ الثَّلاثُ . فَأَعطاهُ كُلُّ واحِدٍ مِنهُما خَمسَمِئَةٍ خَمسَمِئَةٍ . فَانصَرَفَ الأَعرابِيُّ ، فَمَرَّ عَلَى ابنِ الزُّبَيرِ وأبانٍ وهُما جالِسانِ ، فَقالا : ما أعطاكَ الفَتَيانِ ؟ فَأَنشَأَ الأَعرابِيُّ يَقولُ : أعطَياني وأقنَياني [٢] جَميعا إذ تَواكَلتُما فَلَم تُعطِياني جَعَلَ اللّه ُ مِن وُجوهِكُما نَع لَينِ سِبتا [٣] يَطاهُمَا الفَتَيانِ حَسَنٌ وَالحُسَينُ خَيرُ بَني حَوّ اءَ صيغا مِنَ الأَغَرِّ [٤] الهِجانِ [٥] فَدَعا سُنَّةَ المَكارِمِ وَالمَج دِ فَما مِنكُما لَها مِن مُدانِ [٦]
٥٢٧.الكافي عن عبد الرحمن العزرمي عن أبي عبد اللّه علي جاءَ رَجُلٌ إلَى الحَسَنِ وَالحُسَينِ عليهماالسلاموهُما جالِسانِ عَلَى الصَّفا ، فَسَأَلَهُما فَقالا : إنَّ الصَّدَقَةَ لا تَحِلُّ إلاّ في دَينٍ موجِعٍ ، أو
[١] مُدقِع : أي شديد يفضي بصاحبه إلى الدَّقعاء [وهو التراب] . وقيل : هو سوء احتمال الفقر (النهاية : ج ٢ ص ١٢٧ «دقع») .[٢] قَني الرجل يَقنى : مثل غني يغنى (لسان العرب : ج ١٥ ص ٢٠١ «قنا») .[٣] السِّبتُ ـ بالكسر ـ : جلود البقر المدبوغة بالقرظ يُتّخذ منها النعال (النهاية : ج ٢ ص ٣٣٠ «سبت») .[٤] رجلٌ أغرّ : أي شريف (الصحاح : ج ٢ ص ٧٦٧ «غرر») .[٥] امرأة هجان : كريمة (الصحاح : ج ٦ ص ٢٢١٦ «هجن») .[٦] مكارم الأخلاق لابن أبي الدنيا : ص ٢٨٦ ح ٤٥٤ .