جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٤٢
٥١٦.تاريخ دمشق عن الأصمعي : قالَ : أنشِديني . قالَت : ولِيَ الأَمانُ ؟ قالَ : نَعَم . فَأَنشَأَت تَقولُ : أنتَ نِعمَ المَتاعُ لَو كُنتَ تَبقى غَيرَ أن لا بَقاءَ لِلإِنسانِ فَبَكَى الحُسَينُ عليه السلام ، ثُمَّ قالَ : أنتِ حُرَّةٌ ، وما بَعَثَ بِهِ مُعاوِيَةُ مَعَكِ فَهُوَ لَكِ . ثُمَّ قالَ لَها : هَل قُلتِ في مُعاوِيَةَ شَيئا ؟ فَقالَت : رَأَيتُ الفَتى يَمضي ويَجمَعُ جُهدَهُ رَجاءَ الغِنى وَالوارِثونَ قُعودُ وما لِلفَتى إلاّ نَصيبٌ مِنَ التُّقى إذا فارَقَ الدُّنيا عَلَيهِ يَعودُ فَأَمَرَ لَها بِأَلفِ دينارٍ وأخرَجَها . ثُمَّ قالَ : رَأَيتُ أبي كَثيرا ما يُنشِدُ : ومَن يَطلُبُ الدُّنيا لِحالٍ تَسُرُّهُ فَسَوفَ لَعَمري عَن قَليلٍ يَلومُها إذا أدبَرَت كانَ عَلَى المَرءِ فِتنَةً وإن أقبَلَت كانَت قَليلٌ دَوامُها ثُمَّ بَكى وقامَ إلى صَلاتِهِ . [١]
٣ / ٣
عِتقُ جارِيَةٍ بِطاقَةِ رَيحانٍ
٥١٧.نثر الدرّ عن أنس : كُنتُ عِندَ الحُسَينِ عليه السلام ، فَدَخَلَت عَلَيهِ جارِيَةٌ بِيَدِها طاقَةُ رَيحانٍ فَحَيَّتهُ بِها ، فَقالَ لَها : أنتِ حُرَّةٌ لِوَجهِ اللّه ِ تَعالى . فَقُلتُ : تُحَيّيكَ بِطاقَةِ رَيحانٍ لا خَطَرَ لَها فَتُعتِقُها ؟! قالَ : كَذا أدَّبَنَا اللّه ُ جَلَّ جَلالُهُ ، قالَ : «وَإِذَا حُيِّيتُم بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّواْ بِأَحْسَنَ مِنْهَآ أَوْ
[١] تاريخ دمشق : ج ٧٠ ص ١٩٦ .