جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢٤
١ / ٨
الجودُ
٤٧٥.نثر الدرّ عن الإمام الحسين عليه السلام : أيُّهَا النّاسُ ! مَن جادَ سادَ ، ومَن بَخِلَ رَذُلَ ، وإنَّ أجوَدَ النّاسِ مَن أعطى مَن لا يَرجوهُ . [١]
٤٧٦.مقتل الحسين : رُوِيَ أنَّ أعرابِيّا مِنَ البادِيَةِ قَصَدَ الحُسَينَ عليه السلام ، فَسَلَّمَ عَلَيهِ ، فَرَدَّ عَلَيهِ السَّلامَ وقالَ : يا أعرابِيُّ فيمَ قَصَدتَنا ؟ قالَ : قَصَدتُكَ في دِيَةٍ مُسَلَّمَةٍ إلى أهلِها . قالَ : أقَصَدتَ أحَدا قَبلي ؟ قالَ : عُتبَةَ بنَ أبي سُفيانَ ؛ فَأَعطاني خَمسينَ دينارا ، فَرَدَدتُها عَلَيهِ ، وقُلتُ : لَأَقصِدَنَّ مَن هُوَ خَيرٌ مِنكَ وأكرَمُ ، فَقالَ عُتبَةُ : ومَن هُوَ خَيرٌ مِنّي وأكرَمُ لا اُمَّ لَكَ ؟ فَقُلتُ : إمَّا الحُسَينُ بنُ عَلِيٍّ عليه السلام ، وإمّا عَبدُ اللّه ِ بنُ جَعفَرٍ . وقَد أتَيتُكَ بَدءا لِتُقيمَ بِها عَمودَ ظَهري ، وتَرُدَّني إلى أهلي . فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : وَالَّذي فَلَقَ الحَبَّةَ وبَرَأَ النَّسَمَةَ وتَجَلّى بِالعَظَمَةِ ، ما في مِلكِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ إلاّ مِئَتا دينارٍ ، فَأَعطِهِ إيّاها يا غُلامُ ، وإنّي أسأَلُكَ عَن ثَلاثِ خِصالٍ إن أنتَ أجَبتَني عَنها أتمَمتُها خَمسَمِئَةِ دينارٍ ، وإن لَم تُجِبني ألحَقتُكَ فيمَن كانَ قَبلي . فَقالَ الأَعرابِيُّ : أكُلُّ ذلِكَ احتِياجا إلى عِلمي ؟ أنتُم أهلُ بَيتِ النُّبُوَّةِ ، ومَعدِنُ الرِّسالَةِ ، ومُختَلَفُ المَلائِكَةِ ! فَقالَ الحُسَينُ عليه السلام : لا ، ولكِن سَمِعتُ جَدّي رَسولَ اللّه ِ صلى الله عليه و آله يَقولُ : «أعطُوا المَعروفَ
[١] نثر الدرّ : ج ١ ص ٣٣٤ ، نزهة الناظر : ص ٨١ ح ٦ ، الدرّة الباهرة : ص ٢٤ وفيه ذيله من «إنّ أجود» ، كشف الغمّة : ج ٢ ص ٢٤٢ ، بحار الأنوار : ج ٧٨ ص ١٢١ ح ٤ ؛ الفصول المهمّة : ص ١٧٦ .