جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٢١
١ / ٤
الحُرِّيَّةُ
٤٦٦.الملهوف ـ في ذِكرِ مَصرَعِ الحُرِّ بنِ يَزيدَ الرِّياحِيّ: فَحُمِلَ إلَى الحُسَينِ عليه السلام ، فَجَعَلَ يَمسَحُ التُّرابَ عَن وَجهِهِ ويَقولُ : أنتَ الحُرُّ كَما سَمَّتكَ اُمُّكَ ؛ حُرٌّ فِي الدُّنيا وحُرٌّ [فِي] [١] الآخِرَةِ . [٢]
٤٦٧.الفتوح : ثُمَّ إنَّهُ [الحُسَينَ عليه السلام ] دَعا إلَى البِرازِ ، فَلَم يَزَل يَقتُلُ كُلَّ مَن خَرَجَ إلَيهِ مِن عُيونِ الرِّجالِ ، حَتّى قَتَلَ مِنهُم مَقتَلَةً عَظيمَةً ، قالَ : وتَقَدَّمَ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللّه ُ في قَبيلَةٍ عَظيمَةٍ ، فَقاتَلَهُمُ الحُسَينُ بِأَجمَعِهِم وقاتَلوهُ ، حَتّى حالوا بَينَهُ وبَينَ رَحلِهِ . قالَ : فَصاحَ بِهِمُ الحُسَينُ عليه السلام : وَيحَكُم يا شيعَةَ آلِ أبي سُفيانَ ! إن لَم يَكُن [لَكُم] [٣] دينٌ ، وكُنتُم لا تَخافونَ المَعادَ ، فَكونوا أحرارا في دُنياكُم هذِهِ ، وَارجِعوا إلى أحسابِكُم إن كُنتُم عُربا [٤] كَما تَزعُمونَ . قالَ : فَناداهُ الشِّمرُ بنُ ذِي الجَوشَنِ لَعَنَهُ اللّه ُ : ماذا تَقولُ يا حُسَينُ ؟ قالَ : أقولُ : أنَا الَّذي اُقاتِلُكُم ، وتُقاتِلُونّي ، وَالنِّساءُ لَيسَ لَكُم عَلَيهِنَّ جُناحٌ ، فَامنَعوا عُتاتَكُم وطُغاتَكُم وجُهّالَكُم عَنِ التَّعَرُّضِ لِحَرَمي مادُمتُ حَيّا .
[١] ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، ولا يصحّ السياق بدونه .[٢] الملهوف : ص ١٦٠ ، تسلية المجالس : ج ٢ ص ٢٨٢ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ١٤ ؛ الفتوح : ج ٥ ص ١٠٢ ، مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ١١ .[٣] ما بين المعقوفين سقط من المصدر ، وأثبتناه من المصادر الاُخرى .[٤] في المصدر : «أعوانا» بدل «عُربا» ، وما في المتن أثبتناه من مقتل الحسين للخوارزمي والملهوف إذ هو المناسب للسياق . وفي بعض المصادر : «أعرابا» .