جواهر الحکمة للإمام أبي عبد الله الحسين(ع) - المحمدي الري شهري، الشيخ محمد - الصفحة ٣٠٤
ه ـ دُعاؤُهُ لَمّا قُتِلَ قاسِمُ بِنُ الحَسَنِ
٤٣١.مقتل الحسين عليه السلام ـ في ذِكرِ مَصرَعِ القاسِمِ بنِ الحَسَنِ ـ: فَإِذا بِالحُسَينِ عليه السلام قائِمٌ عَلى رَأسِ الغُلامِ . . . ثُمَّ احتَمَلَهُ . . . فَجاءَ بِهِ حَتّى ألقاهُ مَعَ القَتلى مِن أهلِ بَيتِهِ ، ثُمَّ رَفَعَ طَرفَهُ إلَى السَّماءِ وقالَ : اللّهُمَّ أحصِهِم عَدَدا [١] ، ولا تُغادِر مِنهُم أحَدا ، ولا تَغفِر لَهُم أبَدا ، صَبرا يا بَني عُمومَتي ، صَبرا يا أهلَ بَيتي ، لا رَأَيتُم هَوانا بَعدَ هذَا اليَومِ أبَدا . [٢]
و ـ دُعاؤُهُ حينَ رُمِيَ في وَجهِهِ
٤٣٢.تاريخ دمشق عن مسلم بن رباح مولى عليّ بن أبي طالب كُنتُ مَعَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السلام يَومَ قُتِلَ ، فَرُمِيَ في وَجهِهِ بِنُشّابَةٍ ، فَقالَ لي : يا مُسلِمُ أدنِ يَدَيكَ مِنَ الدَّمِ ، فَأَدنَيتُهُما فَلَمَّا امتَلَأَتا قالَ : اُسكُبهُ في يَدي ، فَسَكَبتُهُ في يَدِهِ ، فَنَفَحَ [٣] بِهِما إلَى السَّماءِ وقالَ : اللّهُمَّ اطلُب بِدَمِ ابنِ بِنتِ نَبِيِّكَ . فَما وَقَعَ مِنهُ إلَى الأَرضِ قَطرَةٌ . [٤]
ز ـ آخِرُ دُعاءٍ دَعا بِهِ
٤٣٣.مصباح المتهجّد : آخِرُ دُعاءٍ دَعا بِهِ عليه السلام يَومَ كوثِرَ [٥] :
[١] في تسلية المجالس وبحار الأنوار : «اللّهمّ أحصهم عددا ، واقتلهم بددا . . .» .[٢] مقتل الحسين للخوارزمي : ج ٢ ص ٢٨ ؛ تسلية المجالس : ج ٢ ص ٣٠٥ ، بحار الأنوار : ج ٤٥ ص ٣٦ .[٣] في الطبعة المعتمدة : «فنفخ» ، والتصويب من الترجمة المطبوعة بتحقيق الشيخ محمّدباقر المحمودي . قال ابن الأثير : [يقال] : «نفحت الشيء» إذا رميته (النهاية : ج ٥ ص ٩٠ «نفح») .[٤] تاريخ دمشق : ج ١٤ ص ٢٢٣ ، كفاية الطالب : ص ٤٣١ .[٥] المكثورُ : المغلوب ، وهو الذي تكاثر عليه الناس فقهروه (النهاية : ج ٤ ص ١٥٣ «كثر») .